"عزيزتي الزوجة، هل مللت تلبية دعوات أهل زوجك وأقاربه؟ وهل أنت حامل وترغبين في إخفاء حملك عنهم؟ فقط هاتفينا، لدينا خبيرة في "التهلي" والتراحيب والثرثرة تقوم بذلك نيابة عنك، وإن كنت ترغبين في أن تذهب للزيارة بمكياج كامل فلها سعر مختلف، وإن كان بدون ماكياج، فالسعر العادي".
ما قرأتموه في الأعلى ليس نكتة، بل إعلان إنستقرامي، ففي الآونة الأخيرة، خرجت علينا تقاليع وصرعات غريبة من المشاريع، التي تدار من أماكن مجهولة، هي بيوت أصحابها غالبا، راجت بين النساء تحديدا على الكثير من مواقع التواصل الاجتماعي. ويكاد يكون الأمر مزحة، أو مقلبا، أو مجرد فكرة خيالية لا تمت إلى الواقع بصلة، لولا ما يواجهنا من جدية الطرح من قبل أصحاب هذه الأفكار، وتبنيها كمشروع متكامل إداريا وإشرافيا، فتصدم في بداية الأمر من سطحية المشروع وتفاهته، إن لم يكن استحالته، ثم لا تلبث أن تعتاده في وجود الكثير من المتفاعلين معه إيجابيا من قبل الجمهور.
لكن السؤال الماثل الآن: هل هي الحاجة المادية بالفعل من دفعت هؤلاء الفتيات لمثل هذه المشاريع؟ أم أن الأمر يدخل في باب الموضة؟