الملك الإنسان، الملك الصالح، وملك الإنسانية. هذه بعض الألقاب التي أطلقها الناس على الملك عبدالله، رحمه الله وغفر له. عبدالله بن عبدالعزيز الذي تجاوز قشور البروتوكولات ببساطة روحه الملائكية، وطيب ابتسامته وعفوية تعبيراته، أعطى درسا ملموسا لكل الطغاة الذين يريدون امتلاك قلوب وعقول البشر بالقوة والوحشية. لا يا قادة العالم، هنا عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود، الملك الذي أحسن للناس فاستعبد قلوبهم.

كان رجل مهمات جسيمة، تولى الدولة في وقت مرض المغفور له بإذن الله الملك فهد بن عبدالعزيز، فمرت من بين يديه عاصفة الإرهاب هادئة، وسحق رأس الإرهابيين في هذا الوطن، واستأصل شوكتهم في وقت قياسي، ثم ناضل من أجل العراق قبل سقوطه على يد قوات التحالف، وقدم المبادرات والأطروحات حتى يُجنبه الحرب، ولكن أمر الله نافذ.

الملك العظيم الذي كانت قضايا الوطن الإسلامي والعربي هي من أولوياته: بدأ بفلسطين وحتى مصر واليمن والنوازل التي مرت بالعالم العربي في سنوات ثورات الربيع العربي، هذا كله لم يؤخره عن خدمة وطنه بكل محبة وجهد.

كان له حرب على الفساد الذي أعمى التقدم في هذا الوطن عن المسير فأسس، رحمه الله، الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، وأطلق أول رصاصة في ملاحقة هذا الغول الذي يفتت هذا الوطن.

رفع سقف حرية التعبير ليعدد ويُلون الفكر والثقافة ويؤسس للاختلاف البناء في المجتمع السعودي، بعد سيطرة الرؤية والأيديولوجية الوحيدة عليه فترة طويلة.

رؤيته في حاجة الأجيال الجديدة للانفتاح الواعي والعلمي تعكس بعد نظرته، رحمه الله، ففتح باب الابتعاث إلى الخارج ولم يُخيب أبناؤه ثقته وقَدموا ما نفتخر به جميعا كوطن ومواطنين.