قبل 6 سنوات كتبت هنا: "طوال سنوات دراسته الجامعية كان يدفع رسوما لصندوق يسمع به ولا يراه، صندوق يسمى باسمه، دون أن يكون بينهما أي صلة أو قرابة، الطالب لا يعرف مكانه ولا الطرق المؤدية إليه ولا أسماء المسؤولين عنه"..!

وأمس نشر الزميل ياسر باعامر في "الوطن" خبرا عن "جامعات تختلس أموال طلابها"، جاء فيه: أنه بعد كشف وزارة التعليم تلاعبات مالية في عدد من الجامعات تصنف تحت درجة "الاختلاسات"، أن الوزارة بصدد تشكيل لجان تحقيق ورقابة على بعض الجامعات تتعلق بالرعايات المالية للفعاليات والأنشطة التي تخدم الطلاب التي تجلب من خارج إطار الموازنة المالية.

وأشارت مصادر الصحيفة في الوزارة إلى أن بعض من أسمتهم بالمتنفذين داخل الجامعات يسعون إلى جلب رعايات مالية خاصة بالفعاليات التي يشرفون عليها من جهات خارجية، ويصرون على عدم إيداعها في الحساب الخاص بصندوق الطلاب، وبالتالي تكون خارج الرقابة المالية المحاسبية.

أنا شخصيا لا أصفها بالاختلاسات، لكني متيقن أن الجامعات تخالف أنظمة "صندوق الطالب"، وأن الطالب لا يستفيد من "صندوق" وضع زورا باسمه، وأموال تؤخذ منه "غصبا"..!

"صندوق الطالب" يحتفظ بملايين الريالات التي جُبيت من مكافآت الطلاب طوال سنوات دراستهم بحجة خدمتهم وإعانتهم وإقراضهم إلا أنه لم يحدث شيء من ذلك.

ولكي نتأكد أن دخل "الصندوق" بالملايين لا نحتاج إلا معرفة عدد طلاب كل جامعة و"ضرب" كل طالب بـ"10 ريالات"، ثم ضرب المجموع بـ"12 شهرا" لتظهر النتيجة بالملايين.. وعدد طلاب إحدى الجامعة يصل إلى 50 ألفا × 10 ريالات × 12 شهرا = 6 ملايين ريال سنويا..!

ولكم أن تحسبوا ما الذي يمكن أن تفعله 6 ملايين ريال لخدمة الطلاب خلال عام.. اعتقد الكثير والكثير لو صرفت في مجالها..!

من المضحكات أني أتذكر إحدى الجامعات أعلنت أن صندوق الطالب سيعين الطلاب ضعاف النظر بدفع نصف قيمة النظارة شريطة ألا يتجاوز سعرها 250 ريالا، وإحدى الجامعات توظف "مراقبات" على الطالبات وتدفع الرواتب من "صندوق الطالب"..!

(بين قوسين)

خلال سنوات تتراكم الملايين في صندوق الطالب، كيف يتم التخلص منها؟ وهل للطلاب الحق في المطالبة بـ"كشف حساب للصندوق"..؟