منحت وزارتا الداخلية والتربية والتعليم صلاحيات واسعة لفروعهما بالمناطق.. خطوات جريئة وشجاعة مطلوبة من بقية وزارات الدولة.

المناطق بكفاءاتها المحلية قادرة - بإذن الله تعالى - على إدارة أمورها والرقابة على مشاريعها وعلاج ما يطرأ من إشكالات تعوق مسيرة التنمية.

الأمر لا يحتاج أكثر من تنازل الوزارات الأخرى لفروعها بتخطيط مشاريعها وتنفيذها ومتابعتها عبر مجالس مناطقها وبلدياتها ومحلياتها فمن رأى ليس كمن سمع.. تحتفظ الوزارات بالمحاسبة والرقابة، هذا أولى من المركزية التي عانت منها المناطق وما تشهده مشاريعها من تعثر.

العمل تكاملي بين الوزارات وفروعها الهدف منه خدمة المواطنين وتيسير أمورهم وتنمية مدنهم وقراهم ضمن الخطط الخمسية للدولة.

كلنا يدرك ما للمركزية من سلبيات يجب أن نسعى إلى تداركها وإعطاء المناطق بقيادة أمرائها النجباء فرصة الاستفادة من نصيبها من الموازنة العامة وتوظيفها بمشاريعها وفق دراسات دقيقة من مهندسيها وهم كثر بحمد الله.

قادرون على ذلك بحكم معرفتهم بكل التفاصيل، لأنهم أبناء البيئة سيتحمسون كثيرا إذا ما أعطوا الثقة للعطاء والإنجاز.

الوقت من ذهب.. من الخسارة أن يذهب سدى بين معاملة تذهب من المنطقة إلى المركز وتعود ويستمر المسلسل الروتيني دون طائل.

لنتخذ من وزارتي الداخلية والتربية والتعليم أنموذجا نوفر الوقت والجهد، نفتح أبواب الثقة بين الوزارات وفروعها لمزيد من الإنجاز والإتقان، تعطى جائزة سنوية لأفضل منطقة استفادت من هذه الخطوة الإصلاحية وطبقتها على أرض الواقع بشكل صحيح يحقق الفائدة للمواطنين.

أتمنى أن يرتفع مستوى إدارات المناطق إلى وكالات للوزارات وتعطى الصلاحيات كافة للعمل والإنجاز.