كشف وكيل وزارة الزراعة للشؤون الزراعية المكلف الدكتور خالد بن محمد الفهيد أن العسل المنتج محليا لا يشكل سوى نسبة قليله جدا من المتوافر في الأسواق، مؤكدا أن بعض المستوردين يشترون نوعية رديئة من النحل المستورد لإنتاج العسل، مشيرا إلى أن وزارته تسعى بجد إلى تذليل العقبات أمام النحالين الذين يطرحون عددا من المطالب أمام باب وزارته لحلها، وكانت "الوطن" أشارت في تقارير سابقة إلى عقبات عدة تقف أمام النحالين.

وقال في حوار أجرته معه "الوطن" إن وزارته تقدر الكفاءات والقدرات لدى من يعملون في الميدان وأن ذلك يحتم عليها الاستماع لهم والتواصل معهم، موضحا أن الوزارة تستعد قريبا لافتتاح فرع لها في عسير، وفيما يأتي نص الحوار:

طالب عدد من النحالين بالتقليل من العسل المستورد ما رأيكم حيال ذلك؟

المقصود العسل المستورد للاستهلاك، أما إنتاجنا المحلي في المملكة من العسل فهو يعادل فقط 6% من حاجة السوق على مستوى المملكة وبقية النسبة يتم استيرادها من خارج المملكة، تتكلم بأن المزارعين أو مربي النحل يتكلمون عن استيراد النحل (المستورد)، وليس العسل المستورد يشكل نسبة ليست كبيرة من النحل الموجود داخل المملكة فيوجد نحل بلدي ونحل مستورد بعض المستوردين يستوردون نوعية رديئة، ونحن لدينا في الوزارة نظام للنحل نطبقه على كل من يخالف النصوص الواردة فيه، كما أننا بحاجة إلى توعية النحالين الذين يستورد بعض منهم النحل من الخارج.

نحن مستمرون في استماعنا لمطالب النحالين وغيرهم من المربين في هذا الصدد لذلك نحرص بتوجيه من وزير الزراعة على التواصل معهم لمعرفة ما لديهم من معوقات ومن شكاوى لمحاولة تذليلها.

كنت وسط المهتمين بالنحل ما أبرز المشكلات التي طرحها المنتجون والمربون؟

تربية النحل وإنتاج العسل في المملكة لا تخلوان من أي عائق كأي نشاط اقتصادي فيوجد هناك ما يسمى بمدخلات الإنتاج، كما أن من العوامل التي ربما تؤثر وتحدث عنها المنتجون، منها العمالة والمنافسة بين المربين، كما أن تدمير الغطاء النباتي في بعض الأودية من ضعاف النفوس يعد تحديا أيضا.

كيف تكافحون الغش في العسل وهو المنتشر حاليا؟

العسل منتج غذائي يخضع إلى نظام الغش ووزارة التجارة والصناعة تقوم بدور كبير ولها جهود جبارة في هذا الجانب في إطار مراقبة الأسواق، كما تشترك في هذا الجانب هيئة الغذاء والدواء، وتأتي وزارة الزراعة لتكمل هذه المنظومة الرقابية، لكن تلك المنتجات الموجودة في السوق هي من دور وزارة التجارة والهيئة في مكافحتها.

النحالون حاليا يطالبون بتسويتهم بدعم واهتمام مشاريع الدواجن؟

من المعروف أن كل نشاط يختلف عن الآخر من حيث نوعية المنتج النهائي، لكن منتج الدواجن معروف أنه يوجد استهلاك كبير له من المواطنين والمقيمين في المملكة، ما يتم الحاجة لتأمينه من لحم الدواجن فقط في حدود 45% والباقي مستورد ما زال السوق في حاجة خاصة إذا ما عرفنا أن المائدة السعودية لا تخلو من الدواجن باستمرار وتعتمد عليها كسلع، بينما العسل لا يشكل إنتاجنا منه سوى 6%، ولهذا بوصلة الاهتمام والدعم تختلف بحسب طبيعة النشاط، ومشاريع الدواجن فيها منشآت كبيرة تقدم فرصا وظيفية والحمد لله أنه توجد لدينا مشاريع نعتز بها على مستوى عال ففي مشاريع الدواجن تولدت خبرات ولذلك الوزارة تعدها من الأنشطة الرئيسة مثلها مثل البيوت المحمية التي تؤثر بشكل يومي في المائدة واستهلاك المواطن.

وماذا عن المشاريع المستقبلية لوزارة الزراعة حاليا؟

الوزارة حاليا تدعم عملية الإرشاد الزراعي بهدف توعية المزارعين ولدينا نشاطات عدة، منها تطوير أعمال الإرشاد وصنفت الوزارة هذه المناطق لأصناف عدة، بحسب ما يتماشى مع الميزة النسبية لها فخصصت عسير للنحل، وفي المدينة المنورة والعلا الحمضيات، وفي القصيم النخيل، وفي الرياض والخرج الخضروات، لذلك وزارة الزراعة أسندت هذا الجزء من موضوع الإرشاد إلى الجمعيات الزراعية وبدأنا في عملية التعاون مع المزارعين، وهدفنا الآن هو توفير المرشدين الزراعيين، وبجانب عمل الوزارة في الإرشاد وتعاونها مع المزارعين والجمعيات هناك تعاون مع منظمة الفاو للحصول على الرؤى التي من شأنها دعم النشاط الزراعي في المملكة.