لم تكن ظاهرة تقديم نجوم الفن للإعلانات التجارية وليدة الفترة الحالية، وإنما سبقهم نجوم كبار مثل إسماعيل ياسين، وأم كلثوم، وشادية، وسامية جمال، ولكن في المقابل رفض بعض المشاهير تقديمها رغم العائد المادي المغري، مفضلين الاقتصار على مهنة التمثيل.

ففي الخمسينات، استعانت شركة "بومبيا'' بكل من تحية كاريوكا، وسميرة أحمد، وشادية للترويج لمنتجاتها "لوسيون، بودرة، روائح"، كما استعانت شركة ''أطلس'' بكل من سميحة أيوب، وهدى سلطان، وفاتن حمامة، ومحمود ذو الفقار للترويج لسجائرها ''كوتاريللي''، وقدم كبار نجوم زمن الفن الجميل إعلانات لإحدى شركات المياه الغازية، التي ما زالت موجودة حتى الآن، ومن بين هؤلاء إسماعيل ياسين، ومحمد فوزي، ومديحة يسري، ومريم فخر الدين، وبرلنتي عبدالحميد، ولولا صدقي، كما قدمت هند رستم إعلانا لمستحضر ''زيت الأناضول''.

ورغم الانتقادات التي وجهت لعدد من النجوم الذين شاركوا في إعلانات تجارية، إلا أن العامين الماضيين شهدا إقبالا غير مسبوق من الفنانين على الإعلانات، منهم هاني رمزي، وأحمد حلمي، وسمير غانم، وهشام عباس، وحميد الشاعري، ودنيا سمير غانم، وعمرو دياب.

الفنانون برروا ذلك بأن الإعلان ما هو إلا عمل فني مصغر، ولا ينتقص من الفنان في شيء، علاوة على أن مدة تصويره قصيرة، وعائده المادي كبير، مقارنة بأي عمل درامي أو سينمائي.

من جهته، قال الفنان يحيى الفخراني لـ"الوطن": "أرفض الفكرة تماما، ليس لأنها عيب، وإنما لأني ممثل يقدم فكرة أو نصيحة في عمل فني"، مشيرا إلى أن إحدى الشركات التجارية عرضت عليه مليون دولار في مقابل المشاركة في إعلان إلا أنه رفض.

من جهتها، قالت الناقدة الفنية نهى جاد، إن "لجوء الفنانين إلى الإعلانات كان في الماضي نوعا من الترويج لهم وليس للسلعة، إذ كان الإعلان ينشر على نطاق واسع، فيصبح النجم غلافا للمجلة، أما الآن فالوضع مختلف، فموافقة النجم على تقديم الإعلان تتوقف على المبلغ الذي سيتقاضاه".

وأضافت "لم يعد الهدف الحقيقي الآن الترويج للسلعة، وإنما الحصول على مبلغ مالي كبير، من دون أن يكون الفنان مؤمنا بالمنتج الذي يعلن عنه، أو لأن السلعة وطنية أو أجنبية"، مشيرة إلى أن إعلانات اليوم هدفها تجاري 100%.