مثلما يتقيد الكثير من المواطنين خارجيا بالأنظمة العامة ويستهترون بها أو يهمشونها داخليا، ينطبق الحال على أغلب رؤساء أنديتنا لا سيما الكبيرة منها، لا يبرحون مقاعد الاحتياط في دوري آسيا إلى درجة "الهمس" لمن بجوارهم كردة فعل على أحداث المباراة، بينما في "مسابقاتنا" يهرولون "جيوشا" على "أرضية" الملعب العشبية ويحاصرون الحكام بين الشوطين، ويقتحمون غرف الحكام ويطلقون ألسنتهم بالألفاظ القاصمة عبر الفضاء.
ولا يخفى على أحد أن جلوسهم مع البدلاء خاص بنا عن أي دولة، كبيرها وصغيرها المتطورة منها والمتخلفة، علما أنهم ليس لهم أي اختصاص كالمدرب والإداري والطبيب والمترجم..!!
وفي شأن تصرفاتهم، فإن حكام ملاعبنا المحليين صار همهم الأكبر تفادي أصوات وتصرفات بعض رؤساء الأندية على بعد أمتار في منافسة حامية، وهذا تأكيد على ضعف شخصية الحكام واللجنة في عدم تدوين التجاوزات التي من بينها دخول غرفة الحكام ومشادات كلامية شاهدها الجميع وأحداث أخرى تدين الحكام قبل الخارجين عن النص.
وفي هذا الصدد، من واجب لجنة الحكام أن تعاقب حكامها الذين جاملوا هؤلاء الرؤساء أو خافوا منهم، فدخول غرفة الحكام ممنوع ويعتبر مخالفة مهما كانت الأسباب، والحكام في كل دول العالم بمنأى عن النقاش والأسئلة والاستفسارات وليس من حق أحد أن يناقشهم عدا اللاعبين أثناء المباراة، أما الإداريون والرؤساء والمدربون وأعضاء الشرف فليس من حقهم ذلك أبدا. وفي الكثير من المناسبات الدولية نشاهد أحيانا مدربا يناقش الحكم الرابع الذي إذا لاحظ تجاوزات ينبه حكم الساحة، وبدوره قد "يبعد" المدرب وغيره ممن في دكة البدلاء إلى المدرجات، "فقط اللاعبون تشهر لهم البطاقة الحمراء".
ومن واجب لجنة الحكام أن تتصدى لضعف وتساهل بعض حكامها وأن تتابع كل ما يسيء إليهم وترفع بها إلى لجنة الانضباط التي من أبجديات عملها تطبيق اللائحة بصرامة، خصوصا مع الرؤساء.
وفي شأن أعلى، من واجب مجلس اتحاد القدم أن يتدخل في مثل هذه التجاوزات و"يوجه" بإجراءات تحمي اللعبة من المتطاولين والباحثين عن الفوضى ممن لا يحترمون الحكم السعودي الذي لا تختلف أخطاؤه عن الأجانب. بل هناك حكام أجانب أخطاؤهم أكثر فداحة ولا أحد يتطاول عليهم، وحتى لو هاجموهم لن يكون لاتهاماتهم أي صدى ولا أي تأثير، وهذا يبرهن بالدلائل أن الغرض من الهجوم والاتهامات البالية بحق الحكام السعوديين كي تتكاثر أخطاؤهم لمصلحة أصحاب الصوت العالي ومطلقي العبارات المبتذلة والقبيحة، وما يتيح للرؤساء رمي الفشل على الحكام واللجان وكسب عاطفة الجماهير بمساندة إعلاميي الهدم..!
من جانبي أتمنى أن يعقد مجلس اتحاد القدم اجتماعا خاصا في أقرب وقت، ويتصدى لمثل هذه التجاوزات بقرارات حاسمة، أولها منع رؤساء الأندية من مرافقة فرقهم داخل الملعب، ولا يوجد على دكة البدلاء إلا من لهم أدوار اختصاصية، مثلما متبع في كل الدول المتقدمة عنا والمتأخرة والبدائية.
اتحاد القدم هو السلطة العليا لكرة القدم، وهذا من أهم واجباته، متطلعا وغيري كثيرين إلى أن تأتي هذه المبادرة عاجلا ولو من المكتب التنفيذي وليس التأجيل وتحويل الموضوع إلى دراسات.
أيضا يجب تعزيز الثقة في الحكام واللجنة، ومن شأن عمر المهنا ومعاونيه التفاعل بالحرص – كل الحرص – على تفادي السلبيات وعدم مجاملة بعض الحكام، ولا بد من تقوية الثقة في الحكام الصاعدين وحكام النخبة الآسيوية ومواجهة بعض الكبار بأخطائهم.
أما لجنة الانضباط فإنها في بعض الحالات تساعد على الفوضى والتجاوزات بصدودها عن بعض التصرفات المشاهدة عيانا بيانا وأحيانا تخفف العقوبات، مع التنويه بحسن تجاوب رئيسها إبراهيم الربيش مع الإعلام.
#تغريدة: أنديتنا تطبق الأنظمة في استضافة مباريات آسيا حتى لو بين فريقين سعوديين، وتقود الفوضى بمباركة "الرابطة" و"اتحاد القدم" محليا.