أصيبت المفاوضات الجارية لإطلاق سراح العسكريين اللبنانيين المختطفين لدى تنظيم الدولة "داعش" بانتكاسة جديد، إثر وفاة الوسيط السري في المفاوضات مصطفى بحلق، الذي اعتقلته استخبارات الجيش أخيرا على حاجز وادي حميد في عرسال. وكانت معلومات لبنانية قد أكدت بأن بحلق هو الذي يقوم بدور الوساطة بين بيروت و"داعش" في ملف الأسرى لدى التنظيم.

ومما يزيد تعقيد الأمور، أن تنظيم الدولة اتهم الأجهزة الأمنية بتعذيب بحلق الذي أكد الجيش بأنه لم يتعرض لأي ضرب أو تعذيب، وزاد بأنه "توفي قبل أن يتم نقله إلى فرع التحقيق أصلا. إلا أن مواقع موالية لتنظيم داعش تمسكت بنظرة التنظيم، مشيرة إلى أن وفاته تعيد المفاوضات إلى نقطة الصفر.

في غضون ذلك، نفذ الجيش اللبناني فجر أمس عملية نوعية في رأس بعلبك تمكن في خلالها من السيطرة على تلال استراتيجية في محيط تلتي أم خالد والحمرا وتلة المخيرمية. واستخدم الجيش في عمليته النوعية غطاء مدفعيا كبيرا، مرتكزا على غطاء بري وجوي ومدفعي. كما استقدم إلى مواقعه الجديدة مزيدا من التعزيزات العسكرية لفوج المجوقل، بعد أن كان صد ثلاث محاولات تسلل أمس على مواقعه.

وأفادت مصادر إعلامية أن جنديا في الجيش أصيب بجروح طفيفة في المعارك بين الجيش والمسلحين في جرود رأس بعلبك ونقل إلى أحد مستشفيات المنطقة للمعالجة".

وكانت القوى الأمنية قد وضعت كل عناصرها الموجودة في المنطقة على أهبة الاستعداد، بعد الهجمات الأخيرة للمسلحين، وذلك تحسبا لأي هجمات متوقعة.

على صعيد سياسي، جدد وزير السياحة اللبناني، ميشال فرعون موقف حكومته الداعم لسيادة مملكة البحرين واستقلالها واستقرارها، وتحصين العلاقات التاريخية بين الشعبين، على قاعدة عدم تدخل أي بلد في الشؤون الداخلية للآخر"، مذكرا بمواقف "البحرين الثابتة إلى جانب لبنان خلال محنه، وخصوصا أثناء تعرضه للاعتداء الإسرائيلي في العام 2006".

وأكد فرعون بأن "أي موقف يسيء إلى هذه العلاقات، أو يشكل تدخلا في الشأن البحريني الداخلي، لا يعبر أبدا عن الموقف الرسمي اللبناني، ولا يمثل الحكومة اللبنانية التي تدعو دائما إلى العلاقات الطيبة والتضامن العربي في وجه المخاطر والتحديات".

في سياق أمني، سمع دوي انفجارات داخل مزارع شبعا اللبنانية المحتلة، تلاها سماع طلقات نارية متقطعة في محيط المزارع المحتلة. وتزامنت الانفجارات مع تحليق للطيران المروحي الإسرائيلي الذي قام بتنفيذ طلعات استكشافية فوق مزارع شبعا وفوق مرتفعات جبل الشيخ ومنطقة مرجعيون.