وقوفاً على الظروف التي مرّ بها الهلال قبل مباراته أمس أمام ذوب الإيراني، وعلى مستواه الجيد الذي ظهر به في اللقاء، فإن التحصيل الأخير من المباراة يبدو مقبولاً للأزرق رغم خسارته بهدف، باعتبار أن هناك شوطا آخر سيقام في الرياض وسط ظروف ربما تكون أفضل.

وحتى لا تكثر الخسائر، سيكون على إدارة الهلال معالجة ما سببته هذه الهزيمة بسرعة وانتشال اللاعبين من آثارها مبكراً، خصوصاً المحترف السويدي ويلهامسون الذي (خربها هنا وهناك) بإضاعته لضربة جزاء كانت كفيلة بوضع فريقه في المقدمة، وذلك يبدو أمراً طبيعياً ومألوفا، لكن قد يكون اللوم عليه أكبر في اقتسامه مسؤولية الهدف الإيراني الوحيد مع زميله سلمان الفرج بسبب وقوفهما الهش في الحائط البشري وسماحهما للكرة بالمرور وسطهما ومخادعتها للحارس حسن العتيبي.

ثمة أمر آخر مهم كشفته المباراة وما سبقها، وهو أن الهلال الذي عُرف في السنوات الأخيرة بتجهيزه لأكثر من فريق في الموسم وعدم تأثره بغياب أي عنصر، بدا أمس على غير هذه الصورة، خصوصاً في خطي الوسط والمقدمة.

وإذا كان هناك تسليم بأن الإصابة هي التي حرمت وسط الفريق من أميز عناصره في هذه المباراة وقبلها، كخالد عزيز والروماني ميريل رادوي وعبداللطيف الغنام، فلن يكون هناك اقتناع بضرورة الاعتماد على مهاجم واحد في جميع المناسبات وهو ياسر القحطاني الذي أصيب أمس أيضا وترك فراغاً واضحاً في خط المقدمة بعد تعرضه لإصابة.

فالمهاجم الثاني عيسى المحياني (المسالم جداً) ما يزال يتوشح المثالية أمام دفاعات الخصوم ويرفض مشاكستهم ويصر على استئذانهم كلما قاد هجمة نحو منطقتهم.

أما المهاجم الثالث وليد الجيزاني، فقد (تكتفت) قدماه من الجلوس على دكة البدلاء.

هذه المباراة فقط، كشفت تسرع الهلال في بعض الخطوات التي سبقت بداية الموسم، كالتفريط في بعض الأسماء الهجومية المشبعة بالخبرات في مقدمتها أحمد الصويلح ومحمد العنبر.

عموماً انقضى شوط وتبقى آخر أهم من سابقه، فإما أن يشمر الهلال عن سواعده ويفوز به ويعلن استمراره وقتاله على تحقيق هدفه، أو يترجل ويكتفي بهذه المحطة، وأظنه أقرب جداً لتحقيق الشق الأول، فهو الأجدر والأحق بالفوز والتأهل.