أكد شيخ الأزهر الشريف الدكتور أحمد الطيب، أن هناك مؤامرة دولية على بلاد الشرق، ساعدت في ظهور تنظيم "داعش" الإرهابي على الساحة، وفتحت له الطريق لتنفيذ المؤامرة الكبرى التي تهدف إلى تقسيم الشرق إلى دويلات أصغر لصالح الصهيونية العالمية، مشددا على أن الجماعات المتطرفة بما فيها "داعش"، تمثل شذوذا فكريا وخروجا على النهج الصحيح للأديان، وأنها تحاول نشر أفكارها بين الشباب حتى تستنزف طاقة الدول. وقال الدكتور أحمد الطيب في تصريحات إعلامية، إن هذه الجماعات المتطرفة لا تمثل سماحة الدين الإسلامي، مشيرا إلى أن هذه الجماعات ليس لديها فلسفة أصيلة تبرر بها تصرفاتها وسلوكها الشاذ، ولكنها تستغل الظروف الاستثنائية التي يعيشها بعض الشباب سواء في الشرق أو في الغرب، كما أن بعض الأنظمة الغربية التي تمثل جزءا من القهر العالمي كانت وراء انضمام بعض هؤلاء الشباب إلى هذه الجماعات، لِمَا وجدوه من تخاذل المجتمع الدولي تجاه القضية الفلسطينية.وكان الأزهر الشريف قرر إنشاء مركز إلكتروني لرصد ما يبثه تنظيم "داعش" الإرهابي والرد عليه علميا، مبينا في بيان أول من أمس، أنه سيواجه رسائل وأفكار موجهة إلى الشباب والرد عليها، بنفس اللغة التي نُشرت بها، إضافة إلى ما يقوم به مجمع البحوث الإسلامية من جهود في هذا المجال.

من ناحية ثانية، أكدت أحزاب وقوى سياسية أن التغيير الوزاري الذي أجرته الحكومة المصرية أول من أمس، وشمل ثمانية وزراء جاء في الوقت المناسب لدفع عجلة التنمية في بعض المجالات، لافتين إلى أن تغيير وزير الداخلية السابق اللواء محمد إبراهيم سيكون له أثره الإيجابي على الأمن وقدرة الدولة على مواجهة الإرهاب.وقال عضو المكتب السياسي لتكتل القوى الثورية عمرو علي، إن "إقالة محمد إبراهيم يجب أن يتبعه إقالة مساعديه ونائبيه، بهدف تغيير خطة سير العمل السياسي في الوزارة، فيما أشار رئيس حزب الغد موسى مصطفى إلى أن "التغيير جاء في وقته لمعالجة أوجه القصور في أداء المؤسسات الأمنية". في غضون ذلك، أكدت وزارة الداخلية أمس انفجار أربع عبوات بدائية الصنع بمناطق في محافظتي القاهرة والجيزة دون وقوع أي إصابات، فيما قالت مصادر أمنية أمس إن 25 تكفيريا قتلوا وأصيب 14 آخرون في ضربات جوية وجهها الجيش المصري ضد مخابئهم في محافظة شمال سيناء خلال اليومين الماضيين مستهدفا تنظيم أنصار بيت المقدس. بينما أشار المتحدث باسم وزارة الصحة والسكان حسام عبدالغفار إلى أن سبعة أشخاص قتلوا وأصيب 24 آخرون أمس في تصادم قطار وحافلة مدرسية شمال شرق القاهرة.

سياسيا، تفصل المحكمة الدستورية العليا اليوم في قضية منع مزدوجي الجنسية من الترشح لانتخابات مجلس النواب القادم، والذي لا يقل أهمية عن تقسيم الدوائر الذي أبطلته المحكمة الأحد الماضي، إذ إن تأثيره على الانتخابات القادمة لن يكون قاصرا على المصريين في الخارج فقط، ولكنه قد يفتح الباب أمام مزدوجي الجنسية في الداخل للترشح لأول مرة دون أن يضطروا للتنازل عن الجنسية الأجنبية. ويرى المراقبون أن السيناريو المحتمل هو عدم قبول المحكمة للدعوى المقامة من الناشط السياسي مايكل منير لانتفاء الصفة والمصلحة، كما حدث مع معظم مقيمي الطعون على قوانين الانتخابات، خصوصا أن تقرير هيئة المفوضين أكد أنه لم يثبت من الأوراق عند إقامة الدعوى أنه تقدم بأوراق ترشحه إلى اللجنة العليا للانتخابات ورفضتها بحجة عدم تمتعه بالجنسية المصرية منفردة، ما جعل الدعوى خالية من بيان التأثير السلبي لهذا النص القانوني، باعتبار أن من أهم شروط قبول الدعوى الدستورية أن يكون ثمة ضرر واقعي لحق بالمدعي.