كشفت مصادر لبنانية أن الأقمار الصناعية الأميركية التقطت مئات الصور لحشود جديدة في مناطق القلمون القريبة من الحدود اللبنانية الشرقية لمقاتلين متشددين بحوزتهم آليات ودبابات ومدافع ومضادات للآليات، كما رصدت تلك الأقمار إنشاء هذه الجماعات الإرهابية مواقع محصنة لمواجهة الجيش اللبناني ومروحياته التي تسلمها حديثاً، وصد المدافع الأميركية بعيدة المدى، تمهيداً لإخراجها من المعركة الدائرة في مرتفعات عرسال ورأس بعلبك التي حولها حزب الله بواسطة الجيش اللبناني إلى الخط الدفاعي الأول عن بلداته الشيعية.

وأكد قائد الجيش، العماد جان قهوجي، أن الجيش اللبناني يتمتع بكفاءة قتالية عالية وهو قادر على دحر الإرهاب، مشدداً على أنه لا يستهدف المدنيين أبداً. واعتبر في حديث صحافي أن مواجهة الإرهاب فرضت على الجيش وهو مستمر فيها بلا أي حسابات سياسية، مؤكداً أن الجيش مؤسسة انضباط وقتال بلا طموحات سياسية، وأنه وقيادته لجميع اللبنانيين ولن يكون جزءاً من الصراع السياسي ولا أداة لأحد.وفيما تجري المفاوضات بين الحكومة اللبنانية وتنظيمي الدولة "داعش" وجبهة النصرة للوصول إلى حل في ملف العسكريين المختطفين، كشفت مصادر أمنية أن التنظيمين المتشددين يخططان لمفاجأة الجيش اللبناني عبر عملية عسكرية موسعة في منطقة القلمون.

وكانت مصادر في الجيش السوري الحر قد حذرت السلطات اللبنانية من مغبة ما يجري التخطيط له، وقامت بتمرير معلومات استخبارية مفادها أن تنظيم جبهة النصرة يقوم بسحب قواته من بلدتي عرسال ورأس بعلبك في ذلك الجزء من الجبهة الشرقية اللبنانية للانقضاض على مواقع الجيش اللبناني، الذي باشر منذ أسبوعين تقريباً استخدام المدافع المتوسطة والبعيدة المدى التي تلقاها خلال الفترة الماضية من الولايات المتحدة، وأضافت المعلومات أن مقاتلي جبهة النصرة المدعومين بمقاتلين من تنظيم داعش باتوا على مشارف الحدود الجبلية اللبنانية الشرقية، بعد وصول تعزيزات لهم من درعا جنوباً ومن ريف دمشق الجنوبي شمالاً. وأن الجيش اللبناني قد يجد خلال الأسابيع القليلة المقبلة أنه بات عرضة لهجوم كبير من المتشددين.

في سياق سياسي، أكد عضو كتلة المستقبل، النائب عاطف مجدلاني أن الحوار القائم مع حزب الله سهل مسألة موافقة الحزب على دخول الجيش والقوى العسكرية الأخرى إلى قلب الضاحية، واعتبر في حديث صحافي أن العبرة تبقى بالتنفيذ، لأن "حزب الله" لم يعد يعارض انتشار الجيش في الضاحية، كون الحمل أصبح ثقيلاً عليه.