وزارة الخارجية التي يقودها الأمير المحبوب سعود الفيصل، تكاد تكون من الوزارات التي نادرا ما يطالها النقد، كونها تتعامل مع الشأن السياسي والدبلوماسي أكثر من تقاطعها مع المواطن وهمومه بشكل مباشر، لكنها ارتأت مؤخرا أن تضع خطة جديدة تخدم بها السعوديين في الخارج، ضمن جملة الخدمات الأخرى التي تقدمها السفارات والقنصليات.

وتمثلت هذه الخدمة في رقم هاتفي موحد لاستقبال البلاغات والشكاوى من قبل المواطنين في خارج المملكة لتسهيل التواصل معهم وحل مشكلاتهم. ومن يعيش خارج البلاد يعرف جيدا قيمة هذه الخدمة والفوائد الجمة التي سيتحصل عليها السعودي في حال وقوعه في مشكلة أو رغب في معرفة نظام معين في بلاد الغربة أو احتاج لأي مساعدة بأي شكل.

ما يميز هذه الخدمة أنها ستكون متوفرة على مدار الساعة لاستقبال حالات الطوارئ، في بادرة هي الأولى من نوعها فقد أصبحت حاجة ملحة، خصوصا إذا علمنا أن هناك أكثر 150 ألف مبتعث ومبتعثة يتوزعون على نحو 15 بلدا أجنبيا بالإضافة إلى عدد كبير من الدول العربية، ومعظم هؤلاء المبتعثين من صغار السن الذين هم عرضة للمشكلات أكثر من غيرهم.

وحين تقترب من الطلاب المبتعثين، ستجد أنهم جميعا بلا استثناء واجهوا صعوبات معينة تتطلب وجود مختص يساعدهم أو حتى مكالمة هاتفية ترفع من معنوياتهم، لكن المشكلة أن معظم هذه الصعوبات التي تواجه المبتعثين كانت مع الملحقيات الثقافية أو بسببها، كأن تتوقف مكافأة الطالب تحت أي ذريعة مما قد يتسبب في طرده من مقر إقامته، وهذا الأمر يستوجب على وزارة الخارجية ممثلة في سفاراتها التعامل معه دون النظر في تداخل الصلاحيات، بما يضمن سلامة أبنائنا ومنع تعرضهم لأي أصابة بنيران صديقة.