في اللحظة التي تلقيت فيها دعوة سعادة وكيل الوزارة الدكتور ناصر الحجيلان لحضور الأسبوع الثاني لمعرض الكتاب هذا العام شعرت بفرحة عارمة. أولاً لأن هذا الحدث السنوي يُمثل لي فُرصة ذهبية للقاء الأصدقاء المتناثرين في ربوع بلادي، وثانياً لأن التقدير حين يأتي من الداخل فهو يعني لي الكثير.
وعودة لمعرض الكتاب وأحداثه لهذا العام فسأقول لكم إنه عاما بعد عام يزداد هذا المعرض قوة ونُضجاً على المستوى الاجتماعي، فالحضور والتعايش المواكبان لمسمى المعرض أصبحا واضحين جليين، فالناس حين تقام الصلاة يقفون تباعا دون صراخ من أحد يُلبون دعوة الله ونداءه بغريزة فطرية لا تنتظر الإجبار. فعلاً الكتاب تعايش والمردود المتراكم عبر السنوات الماضية بات واضحاً أنه يؤدي إلى نتيجة مُرضية، والقادم من السنوات أجمل بإذن الله، ولعل أكثر ما شدني في تجربتي هذه هو وجود كوكبة من الشخصيات المهمة في حلقات النقاش، التي كانت تُعاني نوعا ما من قِلة الحضور وهو ما يمكن علاجه بإيجاد آلية لدعوة واستهداف الحضور شخصيا، والإعلان عن هذه الندوات بشكل أوضح كالندوة التي حضرتها وكان الدكتور الأديب المتفرد عبدالله مناع محاضرا بها، وهي الندوة ذاتها التي تخلف عن حضورها رئيس هيئة الصحفيين السعوديين تركي السديري بدعوى قلة الحاضرين!
ما علينا، فالجهود المبذولة لا يمكن اختزالها بانتقاد قلة الحضور وهذا ما قلته للصديق الحبيب محمد عابس حين رافقته في جولة المعرض، في المقابل وحين تشرفت بلقاء الأمير سعود بن محمد المدير السابق للأندية الأدبية تأكد لي أن هذا الحدث يضم الجميع بكُل أطياف المجتمع فقد فرحت بمصادفتي كثيرا من الأحبة القادمين من المدينة المنورة والقطيف والأحساء وجازان وحائل ومكة وجدة.. فعلاً الكِتاب تعايش.