"كلاسيكو" غدا الأحد، بين المتصدر النصر والوصيف الأهلي في قمة الجولة الـ(20) من دوري عبداللطيف جميل، يشكل منعطف تحديد المصير بين الفريقين المتنافسين بتحد كبير، يسبقه بأقل من ساعتين ديربي الهلال والشباب. وهذه إشارة إلى نجاح لجنة المسابقات في "برمجة" المباريات بما يتيح مشاهدة القمتين تتاليا رغم أنهما بالرياض، فشكرا جزيلا للجنة ولاتحاد القدم على تحقيق هذه الأمنية التي طال أمدها "عقودا". وهذا استمرار لما قدمته لجنة المسابقات العام الماضي وتوثقه في سنتها الثانية بنجاح مميز.
وفي شأن النصر والأهلي ليس هناك غيابات قسرية بالإيقاف ولا الإصابات عدا النجم الكبير إبراهيم غالب الذي أصيب بالرباط المتصالب في دوري آسيا، متمنين له العودة الموسم القادم بأفضل حال.
وبمعايير تكامل العناصر والجاهزية الفنية واللياقية، فإن مباراة الغد تعتبر "حاسمة" للدوري، لا سيما إذا فاز النصر الذي يتقدم على منافسه الكبير والخطير الأهلي بخمس نقاط قبل آخر 7 جولات ولديه القدرة على توسيع الفارق لثماني نقاط "غدا" وضمان اللقب بنسبة 99%.
أما الأهلي فهو يواجه خطر الخسارة من النصر بضربتين موجعتين كأول خسارة له منذ قدوم المدرب السويسري "جروس"، والابتعاد عن حامل اللقب بثماني نقاط وضياع الفرصة بنسبة 99%.
بينما خطر الأهلي على النصر أن يواصل الفريق الذي "لم يهزم" هيبته وسطوته هذا العام على الجميع وتسجيل ثالث فوز على النصر هذا الموسم في الدوري وكأس ولي العهد، والتخوف من خسارة أخرى تمنح الأهلي فرصة التقدم، وتكون صدارة النصر مهددة بالضياع في أي جولة، وأن يتشبث الأهلي بكل ما حققه لكسب باقي مبارياته مؤملا تعثر حامل اللقب.
هذه المعايير والمعطيات والأرقام تشعل مباراة الغد على إستاد الملك فهد الدولي على نحو لم يحدث هذا الموسم.
الأهلي أكثر "ثباتا" بالانسجام المتطور وحفظ الأدوار وإيجابيات التبديلات وثقافة "عدم الخسارة" والبحث عن الفوز دون قلق من أي ردة فعل للمنافس.
والنصر كان يعاني من شوط متوسط وآخر جيد، ثم دخل في الضرب "هجوما" من البداية، وعاد ليفوز في الثلث الأخير دون عودة للوراء، وهذا يبين أن النصر مع "ديسلفا" عاش مختلف الظروف.
والسائد أن الأهلي يرتفع أداء لاعبيه تدريجيا في المباريات ويكون أكثر حضورا في التكتيك والتهديف في الشوط الثاني بما يثبت أن "جروس" مدير فني يجيد قراءة الطرف الآخر. ولن أتحدث عن النجوم فهم واضحون جليا لأي متابع بقيادة الهداف المثالي السوري عمر السومة الذي يعتبر خطا وحده ومعه القائد الحيوي تيسير الجاسم وباقي الكتيبة بأداء مقنن وخط يساري قوي جدا، في ظل ضعف الجهة اليمنى الخلفية مقارنة بباقي العناصر والخطوط.
أما النصر فيوجد به خط يساري قوي، ويجيد ضرب مرمى المنافس من أول دقيقة، وأصبح أكثر خطورة مع عودة أدريان لمستواه وتناغم السهلاوي تموقعا وهدوءا وثقة، وآخر الأدلة (تهيئة) الكرة لأدريان أمام بيروزي هدفا أول. والسهلاوي يقدم خدمات تكتيكية فاعلة بالتمركز وإشغال المدافعين واقتناص الفرص. وفي الجهة اليمنى أصبحت أكثر قوة بتألق الفريدي وتقدم الظهير النشط والفاعل خالد الغامدي وحيوية "فابيان".
وقد تكون مشكلة النصر في تنظيم عمقه الدفاعي ولا سيما بعد خسارة إبراهيم غالب مع حاجة عبدالعزيز الجبرين للتناغم أكثر في تأدية الواجبات المتعددة حيث أظهر تطورا ملحوظا أمام بيروزي، وستكون هذه المباراة الاختبار الأقوى لدفاع النصر في مساحة الثلاثين مترا أمام الحارس العنزي.
بلا شك أن فوز الأهلي يعطي إثارة أقوى للدوري في باقي مبارياته، وإذا فاز النصر فهذا حقه الذي يمنحه الدرجات الأعلى للحفاظ على لقبه الذهبي الأجمل.