معرض في جدة، ومعرض في الرياض، ومعرض في الدمام، ومعرض لكل مدينة سعودية.
يكاد السعوديون يكونون القوة الشرائية المؤثرة الوحيدة الباقية في سوق الكتاب، عربيا على الأقل.
ما تبقى من دور النشر العربية تنازع، لولا بقايا دعم مالي يوفرها معرض الرياض، تضاءلت سوق النشر العربية وتقلصت لأسباب عدة، بينها ما هو سياسي واجتماعي، هذا فيما بقي من الدول العربية. دور النشر التي تنشر عناوين مثيرة ولها قابلية تتناغم عادة مع ما هو محلي، لذا فمن الطبيعي أن تقود دور النشر السعودية رأسمالا ونتاجا نجومية معرض الكتاب السنوي إيرادات وإثارة.
طيب لنرى الفكرة من منظار آخر تجاري بحت، لماذا لا تتولى جهة ما، حكومية أو شبه حكومية أو قطاعا خاصا فكرة معرض للكتاب يتحرك في كل المناطق، المسألة مشروع تجاري بحت. دع عنكم شعارات التنوير وضرورة الثقافة. تخيلوا أن يتكرر هذا في أكثر من مدينة، تقوم الجهة المنظمة بدعوة الجميع مع سلسلة نشاطات مصاحبة، ستتحقق مكاسب عدة، يخف هذا الزخم البشري، تتحقق فرصة أكبر لعدد أكبر في مناطق أبعد، المسألة صناعة والفعاليات صناعة وفن ومال وتنمية أيضا. أعرف أن هناك مواصفات واشتراطات ذات طبيعة دولية لإسباغ شعار المظلة الدولية المنظمة للحدث، لكن هذا لا يهم وغير مؤثر أو يمكن أن يبقى معرض الرياض هو الحدث الرسمي فيما المعارض الأخرى لها صفة مختلفة، لا أظن هنا التوصيف والصبغة شيئين مهمين، لكن في كل الأحوال قلة هي الشعوب التي تتفاعل مع معارض الكتب، وتتفاعل معها على أنها حياة وحدث استثنائي.