على الرغم من عبق التاريخ الذي يفوح من منازل حاتم الطائي، إلا أن زوارها يجدون أنفسهم مضطرين إلى سلوك طريق رملي غير معبد، وإلى الاستغناء عن هواتفهم المحمولة لعدم وجود شبكة اتصالات تخدم المكان.

وكان تنفيذ طريق معبد يوصل إلى موقع قصر ومقبرة حاتم الطائي في قرية توارن اعتمد من وزارة النقل قبل أكثر من ثلاث سنوات، بعد سنوات طويلة جدا من المطالبات التي أطلقها الزوار والسكان المحليون في القرية.

ويبلغ طول الطريق الذي تنوي الوزارة إيصاله حتى مقبرة حاتم الطائي ومنازله في توارن القديمة عشرة كيلومترات، لكن إنجازه لم يتم على الرغم من كون الموقع يحظى بأعلى معدلات الإقبال السياحي على المواقع السياحة والأثرية في المنطقة، لما يكتنزه من إرث تاريخي، ومكونات طبيعية وجغرافية تجعل منه وجهة سياحية وأثرية نادرة.

وأكد دالي محمد الشمري مالك مزرعة تجاور مقبرة حاتم الطائي لـ"الوطن" أن السياح والزائرين من المملكة وخارجها يجدون مشقة بالغة في الوصول إلى موقع قصر حاتم الطائي والمقبرة، لوعورة وصعوبة الطريق، وطالب بسرعة الانتهاء من تعبيد الطريق المعتمد تنفيذه منذ ثلاث سنوات، وتوفير بنية تحتية تفتقر إليها القرية، ومنها إيصال خدمة الهاتف المحمول.

وتابع "هناك شواهد حية وراسخة منذ أمد بعيد، ودلائل تؤكد أن حاتم الطائي عاش ومات في قرية توارن، وأكدت هيئة السياحة والآثار ذلك، والقرية غنية بالنقوش والسدود الأثرية، وبوابات الحجر عند مداخل الأودية كانت تستخدم قديما، كما ذكر أسلافنا أنها كانت تستعمل لتنظيم عملية الدخول والخروج لقوم عاشوا قبل الإسلام، بحسب نقوشهم وآثارهم".

وأشار إلى أن نحتا على صخرة في أحد أركان القصر عثروا عليه هو ما قادهم لتثبيت أن هذا القصر كان يقطنه حاتم سابقا، وأن النحت كان عبارة عن وصية من حاتم الطائي لابنه عدي.

ويوضح دالي أن السياح والزوار يتوافدون بكثافة، وتحديدا في أيام العطل الرسمية لشهرة حاتم الطائي، من جنسيات مختلفة أوروبية وأميركية.

يذكر أن هيئة السياحة والآثار وضعت لوحات تشير إلى أن توارن منازل لحاتم الطائي، واستحدثت ممرات وجلسات للزوار، إضافة إلى استراحة في الموقع تم بناؤها على النمط العمراني القديم.