كما يروج الباعة والتجار لبضائعهم ومنتجاتهم، يلجأ بعض المثقفين والأدباء إلى الترويج لأنفسهم ومنجزاتهم الأدبية بنفس الطريقة والآليات، دون مراعاة للفارق الجوهري بين المنتجين.
كذلك يسعى كثير ممن يعتقدون توهما أن لديهم ما يسوقون له، إلى الترويج لأنفسهم مجردين من أي منجز أو نشاط يذكر، فامتلأت حساباتنا على "الانستجرام" و"تويتر" بأنشطتهم وتحركاتهم ومنجزاتهم، فقط من باب إطلاعنا على الأمر! وحتى نحدث معلوماتنا عنهم باستمرار، ثم ها هم يلحقون بنا إلى الـ"واتساب" بالرسائل الجماعية والمجموعات التي تسعى إلى ذات الهدف، حتى تحول هؤلاء الأشخاص إلى بؤر للقلق والمضايقات.
والمزعج في الأمر أن يناقشك أحدهم بحدة متسائلا: لم خرجت من مجموعة الـ"واتساب" التي تمت إضافتك إليها؟ أو لماذا لم تقم بإعادة تغريدته؟ أو لم قمت بحظره في "واتساب"؟
متى يفهم هؤلاء الناس المعنى الحقيقي للترويج؟ خاصة إذا كان ما يروجون له منجزا أدبيا أو ثقافيا أو اجتماعيا، وليس علبة فاصوليا، أو مسحوق تنظيف!