ليس أمتع ولا أجمل ولا أقوى منذ سنوات من كلاسيكو النصر والأهلي بسبعة أهداف نصيب الوصيف (الأهلي) أربعة مقابل ثلاثة للمتصدر النصر.
وهذا أكثر إثارة وقوة وجمالا ومتابعة لدوري عبداللطيف جميل آخر ست جولات بعد أن قلص الأهلي الفارق إلى نقطتين بمطامع قوية في الاستمرار دون خسارة مع المدرب السويسري "جروس" منذ بداية الموسم محليا وآسيويا، وقبل أن يلعب مباراة أمس أمام "الطائي" في دور الـ16 لكأس خادم الحرمين الشريفين.
وبالتأكيد التحدي أقوى لدى النصر بأن يلعب بقيمة وأهمية المحافظة على اللقب، وأنه لابد من الفوز، مع أمل تعثر أهلاوي يريحه أكثر كي يبقى في عرش الصدارة حتى النهاية.
الحديث لا يمل عن الكلاسيكو الفاخر في كل شيء، علما أن التعايش مع المباراة دقيقة بأخرى عبر (تويتر) كان في أعلى صخب بأجمل عبارات وأقوى تحديات، فالنصراويون حلقوا في الخيال بعد نصف ساعة والهدف الثاني للسهلاوي: "نريدها تاريخية"، ومع عودة الأهلي بهدف التقليص آخر أربع دقائق من الشوط الأول بجزائية السومة، تنفس الأهلاويون الصعداء متوعدين بالتعديل وقلب النتيجة كما يفعل "جروس" دائما في الشوط الثاني.
الحراك كان في أعلى درجات التحدي داخل الملعب بين اللاعبين والمدربين وفي وسائل التواصل بين الجماهير والإعلاميين، بعضهم يغردون من موقع الحدث في درة الملاعب.
منافسة أخرى ألهبت الجميع بطلاها عمر السومة ومحمد السهلاوي وكلاهما سجل (هاتريك)، وربح السوري الخرافي عمر (ناقة) المشجع الذي وعده بها إذا سجل ثلاثة أهداف، وهذا ماحدث "تماما" بما يؤكد نجومية السومة المطلقة أداء وأخلاقا بنوايا صادقة وحسنة. وفي المقابل أثبت السهلاوي الذي أراهن عليه دائما أنه نجم يزداد لمعانا وفي الموعد متناغما مع مستوى التحدي بأهداف أشكال وألوان.
انتقل إلى مشهد في الطليعة إذا كان الحكم سعوديا، لكن ومع أنه أجنبي إلا أنه أخذ حيزا كبيرا باتهامات بالية تتعلق (بجنسيته) إسقاطا على السويسري "جروس" مدرب الأهلي، مع وجود أخطاء استفاد منها النصر وكذلك الأهلي، لكنها المعضلة الكبرى في ملاعبنا من لدن الكثير من رؤساء الأندية برمي الخسارة والأخطاء على الحكام. ومن المؤسف أن يتحدث بعض الرؤساء بما يثبت أنهم غير ملمين بطريقة اختيار الحكام أو بما يثبت الاندفاع مع العواطف وتبرير الإخفاق أو الخسارة.
ومن جانبي أتفق مع من يفند الأخطاء وينتقدها، ولكنني أتعجب من كثيرين بمختلف الفئات يؤولون ويتهمون ويشتمون ويشككون في نزاهة الحكام المحليين، والآن الأجانب بعد أن احتدمت المنافسة.
فوز الأهلي حقق مصلحة التنافس على اللقب وعلى مراكز المقدمة بين الأربعة الجماهيرية الكبيرة، وواكب ذلك نتائج باقي مباريات الأسبوع الـ20 قبل التوقف لأيام الفيفا، بل إن جميع الفرق المستضيفة خسرت عدا فريق الشعلة الذي حق أهم فوز في أخطر منعطف وبنفس نتيجة الكلاسيكو الأهلاوي النصراوي واصطاد التعاون 4/3 في مباراة عامرة بالكفاح والندية، فأحيا آماله بالبقاء متى لعبت النتائج لمصلحته.
ومن خلال نتائج هذه الجولة أصبحت كل الفرق في ميزان واحد بالبحث عن الفوز في الجولات المقبلة ربما تستمر حتى آخر جولة، وقد تحسم بعض الفرق موقفها النهائي قبل آخر جولة أو جولتين، مع رغبة بعضها في تحسين مراكزها بحثا عن نصيب أكثر ماليا ومعنويا.
هذه المعطيات تزيد في قيمة دوري جميل ليثبت أنه مازال الأقوى عربيا والأهم في المتابعة ومستوى التنافس وتلهف المعلقين على التغني بكل ما يحيط به من إثارة وحماس. وبالتأكيد سيكون الحضور الجماهيري أكثر مما يزيد في حرارة المنافسة بمعطيات تسويقية وأرباح أكثر لكل المشاركين في كعكة دورينا.