إن كان من نجم هذه الأيام، فالحكومة تستحق أن تكون نجم شباك الأسبوع، لما صدر عن أجهزتها المختلفة من قرارات تصب في مصلحة المواطن، أو هكذا يراد لها.
فموافقة مجلس الوزراء خلال جلسته الأسبوعية على توصية مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، فرض رسوم على الأراضي البيضاء داخل النطاق العمراني للمدن والمحافظات والمراكز، جاء تلبية لمطالب شريحة واسعة من المواطنين، بدليل ردة الفعل الشعبية فور الموافقة على التوصية.
تفاؤلي بالقرار ليس جزما بأنه سيكون الحل الحاسم لارتفاع أسعار الأراضي وكسر احتكارها، بل لأننا بدأنا "فعليا" في تجربة الحلول الممكنة لقضايانا بدلا من الاكتفاء بالتنظير.
كذلك مجلس الشورى لم يكن يوما قريبا من المواطنين بقدر جلسات الأسبوع الحالي، عندما قرر الإثنين الماضي الموافقة على ملاءمة مقترح يجيز للموظف الحكومي ممارسة التجارة، ثم أتبعه في جلسة الثلاثاء رفض مقترح زيادة ساعات الدوام الرسمي للأجهزة الحكومية بواقع ساعة يوميا، لما سيترتب على المقترح "البايخ" من آثار سلبية اقتصادية واجتماعية.
أيضا أحد القرارات التي أسهمت في صعود أسهم الحكومة شعبيا هذا الأسبوع، توقيع وزير التعليم أول من أمس الثلاثاء قرار افتتاح حضانات في الروضات ومدارس البنات الحكومية والأهلية والأجنبية، رغبة في زيادة إنتاجية المعلمات والاطمئنان على أطفالهن كما قال الوزير.
التأثير الإيجابي لهذا القرار ليس حصرا على الميدان التربوي فحسب، بل يمتد إلى خارجه. إذ سيوفر آلاف الوظائف الجديدة، ما يسهم في خفض أعداد العاطلات، كما سيقلل من اعتماد الأسر على العاملات المنزليات ويخفف بالتالي من زيادة الطلب على الاستقدام، وفي النهاية يزيل عن كاهل الأسر تكاليفه الباهظة.
بإمكانك أن تكون قريبا من الناس بالاستماع إلى شكاواهم والعمل على حل مشاكلهم، هذا وحده كاف لكسب تقديرهم وامتنانهم، دون الحاجة إلى الاستعانة بشركات علاقات عامة لتلميع صورتك أمام الرأي العام.