حصد السعودي سامي طراد العنزي، خلال خلال مشواره الحافل بالإنجازات في رياضة التايكوندو، عشرات الألقاب والميداليات في مشاركاته المحلية والإقليمية والقارية، ويعد مثالا مشرفا للرياضي السعودي الذي جمع بين التميز الرياضي وبين التفوق العلمي، إضافة إلى حسن الخلق،  فهو إلى جانب حضوره المشرف في رياضة التايكوندو يواصل دراسة طب الأسنان في جامعة الملك سعود بالرياض.

بدأ البطل العنزي مشواره في رياضة التايكوندو في سن باكرة لم تتجاوز التاسعة، وتحصل على "حزام أسود 3 دان" من الاتحاد السعودي للعبة عام 2012، وارتدى شعار نادي الهلال الذي التحق به عام 2007 لغاية عام 2012، قبل أن ينتقل إلى نادي الشباب الذي لا يزال يدافع عن شعاره. 

واستطاع العنزي خلال 15 عاما تمثل مسيرته مع اللعبة، والظفر بذهبية آسيا عام 2010، وذهبيتي الخليج على مستوى الناشئين والشباب، إضافة إلى عشرات الألقاب والميداليات على مستوى المملكة. 

ورغم حضوره المشرف وتمثيله المملكة في عدد من المحافل وإنجازاته الكثيرة، لم يمنع العنزي من أن يبدي عدم رضاه من الإهمال الذي عايشه شخصيا خلال مسيرته مع هذه الرياضة من قبل اتحاد اللعبة واللجنة الأولمبية والرئاسة العامة لرعاية الشباب، وكشف لـ"الوطن" معوقات كبيرة تقف في طريق رياضة التايكوندو والألعاب الأخرى غير كرة القدم، التي تعاني من انعدام الدعم وقلة الاهتمام الرسمي والإعلامي، مؤكدا أنه شخصيا عانى الأمرين في سبيل تطوير مهاراته لتمثيل المملكة بصورة مشرفة.

ويقول بطل المملكة والخليج وآسيا بحرقة "ضحيت بالكثير من أجل المشاركة وتأخرت عاما ونصف في دراستي الجامعية خلال مشاركاتي مع منتخبات المملكة في المنافسات الخارجية، في سبيل رفع علم المملكة في المنافسات الإقليمية والعالمية، وحققت الكثير من الإنجازات والألقاب لبلدي، ورغم ذلك لم أجد أي دعم أو تكريم بل إنني في كثير من البطولات كنت أصرف على نفسي حتى أتمكن من إكمال المشاركات، فالمبالغ المخصصة للمصروف الشخصي والمقدرة بـ80 ريالا للمشاركة الخارجية و40 ريالا للمشاركات الداخلية، غير كافية أبدا، فضلا عن غياب الدعم الإعلامي أيضا"، متهما اتحاد اللعبة إضافة إلى تجاهله دعم اللاعبين، بتدخله في عمل المدربين.

لافتا إلى وجود أعداد كبيرة من الموهوبين السعوديين في رياضة التايكوندو، مؤكدا أنهم لو وجدوا الاهتمام والدعم المأمول لحققوا الكثير من الإنجازات للوطن، مبينا في ختام حديثه أن ناديه الحالي الشباب طور من مهاراته ورفع مستواه في لعبة التايكوندو، معيدا الفضل بعد الله فيما وصل إليه إلى المقدم فهد الصيعري من القوات العسكرية ورئيس الاتحاد الرياضية في الجامعات الدكتور وليد الدالي.