كشفت مصادر لبنانية أن السلطات الأمنية تلقت خلال الفترة الماضية تحذيرات من استخبارات دول أجنبية من احتمال "تعرض لبنان إلى تطورات سالبة تهدف إلى هز استقرار البلاد وإدخالها في موجة جديدة من الصراعات". وأن الأجهزة الأمنية سارعت إلى اتخاذ خطوات فعلية تهدف إلى الحفاظ على الأمن، لاسيما على المناطق الحدودية، وأضافت أن الجيش طلب من بعض الدول الصديقة مده بأجهزة حديثة تساعده على مراقبة الحدود وتأمينها.
ومضت المصادر بالقول إن بعض السفراء طالبوا السلطات اللبنانية بسرعة التمديد للقيادات العسكرية الحالية، وعدم جعل هذه المسألة الملحة جزءاً من الصراع السياسي في البلاد، وتحييد المؤسسة العسكرية عن الخوض في صراعات سياسية، مشيرين إلى حرص بلدانهم على بقاء المؤسسة العسكرية بعيداً عن الأمور السياسية والانتخابية.
في سياق متصل، أكدت مصادر أمنية أهمية الإنجاز الذي تحقق خلال الأيام الماضية بالقبض على المطلوبين عمر وبلال ميقاتي، مشيرة إلى أن الاثنين يملكان كماً كبيراً من المعلومات التي يمكن أن تساعد الأجهزة المختصة في توجيه ضربات نوعية للمتشددين، وفرض الاستقرار. وأضافت المصادر أن الموقوفين من القيادات المهمة لدى تنظيم داعش، وأنهما كانا يتنقلان خلال الفترة الماضية بين جرود عرسال وطرابلس. كما شاركا في المواجهات التي شهدتها مدينة طرابلس في وقت سابق.
وكانت قيادة الجيش قد أصدرات بياناً أول من أمس، أعلنت فيه توقيف العنصرين اللذين ينتميان إلى تنظيم "داعش"، وقد تورطا سابقاً في اعتداءات على الجيش، وفي عمليات إرهابية داخل الأراضي اللبنانية، كما يشتبه بتورّط أحدهما في ذبح أحد العسكريين المخطوفين، وأوضحت أنه بوشر التحقيق مع الموقوفين بإشراف القضاء المختص.
من جهة أخرى، انتقد النائب أحمد فتفت، مواقف حزب الله من المحكمة الدولية الخاصة بمحاكمة قتلة رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري، وقال "الحزب وافق على إنشاء المحكمة في الحوار الوطني، وتراجع عن ذلك وخاض معارك عديدة محاولاً إفشالها أو إلغاءها". وأضاف "لم يكتف حزب الله بمعاداة المحكمة الدولية، بل شن حملة شعواء على رئيس تيار المستقبل فؤاد السنيورة قبيل توجهه للإدلاء بشهادته، لأنه يعلم يقيناً أن الشهادة لن تكون لمصلحته، وبدأ يتهم السنيورة بالعمالة وتعمد إفشال جلسات الحوار، وعليه أن يثبت براءته بدلاً من إطلاق الاتهامات دون أدلة".
وتابع بالقول "حزب الله وضع نفسه في مشكلة حقيقية يعاني منها في الوقت الحالي، لأنه يوفر الحماية للمتهمين ويرفض تسليمهم، والمحكمة في الأساس لم تكن موجهة ضد أي حزب أو دولة. إلا أن طريق تعاطي الحزب معها، وحماية المتهمين، ومن ثم الإعلان تباعاً أن هناك من قتل منهم، ستورطه أكثر".
ومضى بالقول "السنيورة ليس وحده الذي نقل عن الحريري أن حزب الله حاول عدة مرات اغتياله، بل إن الحريري نفسه ذكر هذا الكلام لعدة أشخاص من قبل. لذلك فإن الهجوم الذي يشنه الحزب على السنيورة في الوقت الحالي ليس له ما يبرره، وهو لم يفعل أكثر من الإدلاء بشهادته وفق أدلة وإثباتات معينة يمتلكها".