في ظل هذه الظروف الحازمة الحاسمة التي تتطلب تعاضد القلوب قبل الجهود لتجاوز مرحلة تصحيحية لدولة شقيقة قريبة، وجب علينا أن نقول لبعض الدروع الخفية شُكرا. والشكر قليل في حق كل من وهب عمره وجهده ووقته للدفاع عن الوطن.

شكرا لجنودنا في الحدود، شكرا لطيارينا، وشكرا لكل مواطن غرد حُبا للوطن، وفي الوطن. شُكرا لذلك الجندي الذي قبل رأس ابنه الصغير ذو الجسد المنهك وهو في العناية المركزة ليلبي نداء الوطن.

الحُب هنا ليست له مقاييس ولا معايير. هو حالة من البذل والافتداء بكل ما يملك الإنسان الحُر المحب لذرات تراب وطنه بلا فضل أو مِنة، وسيذكر التاريخ يوما ما وقفة الدول الشقيقة والصديقة بكل إمكاناتها السياسية والعسكرية بل وحتى النووية وهي تقول للمملكة وشعبها نحن معكم.

فتصريحات المسؤولين في تركيا ومصر وباكستان، إضافة إلى الدول الخليجية المشاركة في تحالف عاصفة الحزم، تبعث لنا رسالة واضحة مريحة مفادها أننا نحظى بتأييد القوى العالمية، وهو ما يجعل المملكة العربية السعودية -ولله الحمد- قائدة ومحركة للأمن في العالم.

وعلى إيران وغيرها اليوم أن تعيد النظر في مواقفها السياسية المضادة للمملكة، فالرسالة واضحة.

الحِلم لا يعني الضعف، والتغافل لا يعني الغفلة، وعاصفة الحزم غيض من فيض.

صدقاً أشعر بالفخر ببلادي وقائدها ووزير دفاعها وأقسم بمن خلق السموات بلا عمد أنه لو فُتح باب التطوع في الدفاع عن وطني لكُنت أول من رابط على حدود بلادي، وأجزم أن هذا لا يمثل شعورا فرديا يخصني، بل هو شعور كل مواطن سعودي، وهو أن يكون رهن إشارة القيادة حين يجد الجد.

خاتمة: الحب في الحرب هو أن نحب الله ورسوله. نفدي الوطن ونصونه. ونعمل سويا.