يختتم الرئيس اليمني المخلوع، علي عبدالله صالح، خطابه المرتبك الجبان الأخير بالقول: "... وهذا لا يمنعنا من الاعتراف للشقيقة الكبرى، المملكة العربية السعودية بأنها تستضيف اليوم مليونا وسبعمائة ألف مواطن يمني يعملون ويعيشون بشرف وكرامة.. إلخ". وهنا ومن فمه سأوفيه بالسؤال المقابل: ماذا قدمت لكم إيران في المقابل؟ وكيف تستطيع أن "تحشر" جملة شكر لها في ثنايا الخطاب؟ والجواب أن كل اليمنيين اليوم في إيران هم ما يقرب من 500 فرد فقط في مدارس قم وطهران وأصفهان، من أولئك الذين يذهبون في رحلات غسيل دماغ مذهبي لتحويل "الزيدية" الطاهرة المعتدلة إلى جعفرية اثني عشرية، وقد نجحت إيران بالفعل. والجواب أيضا أن "إيران" لم تفعل شيئا لمهد العرب وأصلها سوى النجاح الباهر في إلغاء قصيدة الإمام الأمير الصنعاني، مفتي الزيدية، إلى إمامنا الراحل محمد بن عبدالوهاب لتستبدله بولاءات عبدالملك الحوثي، العربي اليمني، إلى الخوئي والخميني والخامنئي، وهذه إهانة لا نقبلها لأصل العرق العربي.
وحين تعترف أيها الرئيس المخلوع بهذا العدد الملاييني من أبناء اليمن الذين فتح لهم هذا الجار أبواب عيش وحياة ومستقبل سأقول لك: لا... أنت أخطأت في رصد الرقم. هم الضعف تماما ما بين المقيم النظامي وبين غير النظامي وهم أهلنا وإخوتنا وشركاؤنا في الدم والتاريخ. سأقول لك إننا في اليوم السابع من عاصفة الحزم نعيش اليوم مع هؤلاء الملايين الوافدين إلينا من أبناء شعبك بكل سلام وتكاتف ومحبة، بينما على الضفة الأخرى من بلاد فارس يصدر البيان الشهير الموقع من 380 مؤدلجا حوثيا هم كل الجالية اليمنية في إيران، وهذا هو الفارق ما بين دولتين ومنظومتين، أعطني أيها الرئيس المخلوع حكاية أي طوبة أو مبنى أو مشفى أو جامعة أو مدرسة بنتها إيران في طول وعرض هذا اليمن السعيد غير المركز الثقافي الإيراني في صنعاء وفرعيه في صعدة وعمران، ثم تحدث أيضا عن كل ما تعرفه من تاريخ المساعدات المليارية التي دفعتها الشقيقة الكبرى، فقط، خلال جلوسك.. أنت.. على كرسي قيادة هذا الجار الشقيق. قل لشعبك بالبرهان إن أكبر زعيم قبلي في شخص عبدالله الأحمر قد مات في جوار الغرفة ذاتها التي توفي فيها راحلنا الضخم الكبير، فهد بن عبدالعزيز، وإنك جئت إلينا "خشبة" محروقة ثم أعدناك لحما وشحما إلى بلدك، أعطنا جميعا، وأعط شعبك أولا جوابا شافيا للسؤال: ماذا قدمت لكم إيران غير تغيير المذهب ومحاولة تحوير اللسان العربي الأصل الأصيل إلى مجرد مترجم من الفارسية. أما ماذا قدمت الجارة الكبرى؟ فسيكفيني بالجواب ثلاثة ملايين شقيق يمني يعيشون بيننا بكل كرامة وعزة وشرف. غدا نكمل.