يأكل "الرز" حد التخمة فيتمدد كرشه إلى الأمام، ولا يستطيع إغلاق أزرار قميصه وحزام بنطاله إلا بارتداء "حمالات" للبنطال يضعها على كتفيه!

بعدما ينتهي، تبدأ مرحلة الامتنان فيمسح الجوخ كـ"تحلية"، مقدما العرفان إلى ولي نعمته على ذلك العطاء الذي لم يكن موجها إليه بالأصل، إنما ناله من القسمة نصيب كي يشغل فمه بالطعام ويغلقه عن نقده!

الآخر كان -باعترافه- يعمل "طبالا" بشارع محمد علي في مراهقته، ثم بعدما كبر أصبح "طبلا". ذلك "الفهلوي" لا ينعته الساسة هناك إلا بـ"الواد"، لأنهم يعلمون أنه ليس إلا "أجيرا" عندهم!

ثالثهم "مهرج" قالها بـ"عظمة لسانه" وعلى الهواء أنه "حمار". بل ليس مجرد حمار واحد، إنما "150 حمارا في بعض"، ثم عاد ليصحح العدد بقوله "بل 300 حمار"، وهو صادق بدليل أنه لم يكتشف "استحماره" إلا بعدما قارب الخمسين عاما!

ذلك "الحمار" انتقد السعودية -كسابقيه- قبل أيام، وأخذ يملي عليها ما يجب أن تفعله وما لا تفعله، فهل كان يظن أنها ستستمع إلى نصائح "حمار"؟!

أمثال أولئك "الأراجوزات" -وغيرهم كُثر- اعتادوا أن يكونوا "مع من غلب"، متلونين كالحرباء. باعوا ذممهم بثمن بخس دراهم معدودة. يتجاوزون المهنية فيسوقون الاتهامات ويزيفون الحقائق. كل ذلك يفعلونه بحجة "حرية الإعلام"، ولا أعلم أين باتت حرية إعلامهم عشية إيقاف من انتقد سلطة بلادهم، وما برنامج زميلهم "الساخر" ببعيد.

إعلام -بعضه- يتعاطى "الترامادول" حتى فقد سيطرته على نفسه، وأصبح يكيل الشتائم لمن أحسن إليه بدلا من توجيهها نحو العدو. والعجيب حتى وهو في نشوة التعاطي ورغم الحرية المزعومة لا يجرؤ على نقد ساسته!

بدل السؤال عن سبب هجوم الكلاب على بلادنا، لنسأل: من أعطاها الإذن بالنباح؟!