توارثت الأجيال في بلاد فارس سياسة "المكر والخديعة" وتفردت بهذا الأسلوب من بين الأمم، شواهد هذا العصر تؤكد تفنن الفرس في "الخداع" والمكر وأصبح أي بلد يكوّن علاقات معهم يدفع الثمن غاليا.
دخلوا العراق مع الأميركان 2003 فدخل العراق في قلاقل وفتن ولا زال يدفع الثمن، وكونوا علاقات مع لبنان "فخانوا" الحكومة وزرعوا حزب الله في داخل لبنان، ودخلوا سورية فزرعوا "النصرة" وكونوا جماعات مسلحة وقناصين ومدربين عسكريين والمحصلة ضياع سورية وأهلها، ودخلوا "مصر" أم الدنيا فكادوا يعصفون بها لولا لطف الله، ودخلوا اليمن فكونوا "الحوثيين" فقلبوا البلاد رأسا على عقب ونشروا الاغتيالات والسلب والنهب وعزلوا الحكومة الشرعية وسجنوا وحاصروا كبار القياديين ووضعوا اليمن على حافة حرب أهلية لولا التحالف العربي الذي أتى في اللحظات الأخيرة.
سياسة الفرس تعتمد على تفتيت وحدة أي بلد يقترب منهم بـ"المكر والخديعة" من خلال زرع عملاء وأذناب وتابعين فكريا وسياسيا ولا يهمهم المكاسب الاقتصادية والثقافية والمعرفية فهذه ليست في دوائر اهتمامهم، وما دام التحالف العربي عرف سياستهم واكتوى بنار "فتنتهم" فلماذا لا يكون الحوار مباشرة مع القيادات الإيرانية حسب دعوتهم المعلنة مؤخرا، على أن تكون نتاج الاجتماع معاهدة "سلام" أممية أو قطع العلاقات نهائيا.
كل الدول التي تعاملت مع إيران وكونت معها علاقات تعاني الأمرين منها ولا تعرف كيف تتخلص منها، أيضا الشعب الإيراني يعاني من سياسة "المكر والخديعة" التي سربت الثروات لمواقع "الأطماع" وأبقت الجوع والتخلف والضياع.. الشعب الإيراني يتمنى مرحلة سلام والشعوب العربية تتمنى الفكاك من فكر العمائم السوداء.. متى يفكرون في السلام؟