أحمد عبدالله العويفي

رئيس مجلس إدارة غرفة الباحة


تصف الأمثال العربية "الحلم" بأنه سيد الأخلاق. لكن بعض الناس في زماننا يعدّونه نوعا من الضعف، ويتمادون في ألاعيبهم وغيهم وأساليبهم السافرة، وكأنهم لا يعرفون ردة فعل الحليم إذا غضب!

حذرهم الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز وزير الدفاع ورئيس الديوان الملكي أكثر من مرة، وأكد أن "عدن خط أحمر" والاقتراب منها شر لا يحمد عقباه، لكنهم تحالفوا مع الشيطان وقرروا أن يلعبوا بالنار، فجاء الرد السعودي قويا قاسيا.

نعم، في 15 دقيقة فقط أعلنت السعودية الأجواء اليمنية أجواء محظورة، وممنوع التحليق فيها تماما، وسيطرت عليها بشكل كامل، وبات لا مفر أمام عصابة الحوثي ومن يقف خلفها سوى الهرب إلى جحورهم خشية الضربات الجوية التي دكتهم وجعلت نهارهم حالك السواد.

حاول ناكر الجميل علي عبدالله صالح أن يتآمر على الشعب اليمني مقابل الحصول على مجموعة من المكاسب الشخصية على حساب الشعب الطيب المغلوب على أمره، لكن وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان جسد كل معاني الوفاء، وبرهن على صلابة الموقف الوطني، وجاء رده على ابن الرئيس اليمني السابق حازما ورادعا: السعودية ترفض المساومة. عليكم تطبيق المبادرة الخليجية كاملة دون مواربة، وأن تبقى الشرعية في يد الرئيس عبدربه منصور.

ولأن السعودية تنطلق في رؤيتها من مفهوم العدل والحكمة، فقد سارعت الدول الشقيقة للوقوف إلى جانبها والانضمام إلى التحالف الذي يتكون من "10 دول" تعمل كلها تحت لواء السعودية، من أجل دك حصون هذه العصابة التي لا أمان ولا عهد لها.

العصابة التي حاولت اغتصاب البلد الشقيق، وسعت إلى أن تعيده سنوات طويلة إلى الخلف من خلال تنفيذ أجندة خارجية معروفة للجميع. جاء الردع السعودي قويا عبر "عاصفة الحزم" التي ما زالت تضرب قواعدهم في صنعاء وصعدة وغيرهما من المدن.

جاء الحزم من خلال كلام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، يحفظه الله، في القمة العربية عندما أكد أن العاصفة لن تتوقف حتى تحقق أهدافها، وتدحر هذه العصابة الآثمة.

لقد برهنت السعودية للعالم أجمع أنها بلد أفعال لا أقوال. لم تتحدث عن حرب أو تهدد وتتوعد بالكلام كما يفعل الآخرون، لكنها جعلت هذه الفئة الضالة تستيقظ على كابوس، حين شعرت أنهم بالفعل تخطوا الخط الأحمر، وباتوا يشكلون خطرا على أمن المنطقة. ليأتي الحزم مقترنا بالردع. والبادي أظلم.