ليست المرة الأولى التي تظهر فيها صحفيات سعوديات بين الجنود على جبهة الحرب، فالإعلامية سميرة مدني سجلت اسمها كأول مراسلة حربية سعودية حين شاركت في تغطية حرب السعودية مع الحوثيين 2009 من قمة جبل دخان لصالح التلفزيون السعودي.
وعالميا يمتلئ تاريخ الصحافة بعشرات الأسماء من النساء اللاتي شاركن في تغطيات الحروب منذ اندلاع أول شرارة حرب في عهد الصحافة، فهولين وورث مراسلة "تيليغراف" اللندنية اكتسبت شهرة واسعة حين سردت قصة اندلاع الحرب العالمية الثانية في 1939، يذكر التاريخ الصحفي ست صحافيات أميركيات عرفن باسم "سيدات يوم الإنزال" غطين أعظم قصة صحفية في عصرهن، نزول جنود الحلفاء على شواطئ نورماندي الفرنسية.
وفي الوطن العربي الكبير هناك الكثير من الأسماء النسائية التي وقفت في ساحات المعارك، كالعراقية أطوار بهجت مراسلة "العربية" التي قتلت أثناء تغطية المعارك في سامراء، وقبلها هدى الربيعي التي عرفت كأول صحافية حربية عراقية، وفي لبنان هناك نجوى قاسم وريما مكتبي وكاتبا ناصر وبشرى عبدالصمد، وفي فلسطين عرفت الصحافة أسماء الكثير من الصحافيات الشجاعات اللائي سردن قصص آلة القتل والدمار الإسرائيلية مثل حنان المصري مراسلة "العربية" وإسلام البربار مراسلة شبكة pnn في غزة.
وفي السعودية تواصل هيفاء الزهراني وجيهان حداد مسيرة المرأة العربية الشجاعة التي تقف مع الجنود في الصفوف الأمامية لنقل أخبار الحرب ومستجدات العمليات العسكرية، في صورة تؤكد حضور المرأة ومشاركتها الجادة في العمل الوطني في السلم والحرب.