اتجهت النساء مؤخرا إلى برنامج "سناب شات"، ومن كل الفئات العمرية للأسف الشديد، بما فيها الفئات المتقدمة عمريا. بعضهم يعانون عقد النقص ويسعون إلى إكمالها عن طريق التباهي أمام الأخريات، بما يملكن وما لا يملكن من الغالي والنفيس، مهما كلفهن الأمر.
لقد وجدن في هذا البرنامج ضالتهن المنشودة، خاصة بعد أن اقتنعن بوهم الخصوصية التي يحفظها لهن "سناب شات"، إذ يستطعن استعراض ملابسهن وتسريحات شعورهن ومناسباتهن الخاصة، فانتشر التباهي بطاولات الضيافة والبوفيهات التي تحرص صاحبتها على أن تزينها بكل فخم وثمين من الفضيات والأكواب وصواني الحلويات المعدة بعناية، وقوارير العطر والمجوهرات. إذ تستقبلها بالحسرة والتذمر على الجانب الآخر النساء السلبيات المغلوبات على أمرهن، فتنقم على وضعها وزوجها لأنها غير قادرة على مجاراة معارفها تبذيرا ومباهاة. فتفتعل المشاكل وتنقم على كل من حولها. كنهاية سيئة معتادة لكل مستحدث يأتينا من الشرق أو الغرب.
لا أعرف لماذا نصر دائما في التعاطي مع مستجدات التكنولوجيا بشكل سيئ، إذ لا نلتفت إلى الجانب الإيجابي منها بالقدر الذي يشدنا فيها الجانب السلبي، بل إننا لا نجيد استخدامها لما وضعت له إلا بعد أن تحرقنا بعيوبها.