في الإعلام العربي أصبحنا نرى "النَفَس الفارسي" بصورة نخبوية، فلم تعد المسألة محصورة في قنوات فارسية الهوى، بل منا من يتحدث الفارسية بلكنة عربية، وإليكم أمثلة:
لبناني يدّعي القومية والعروبية. يتهجم علينا ويشتمنا ويصفنا بالجهلة، ويشتم وطـننا ويصفه بالتخلف، وهو لا يجهل أنه لولا الله ثم وطننا لما كانت دولته بالكامل إلا إحدى مخازن أسلحة إيران!
ندعم دولته وجيشها بالمال، ثم يصفنا بالأقزام، لأننا نحارب نصرة لجارٍ استنجد بنا، بينما لا يرى وطنه الذي أضحى بلا رأس، لأن الأيادي الخارجية تعبث به، ولم يعد من يعارض هذه "الأيادي" يأمن على حياته من عبوة ناسفة!
صحفي مصري يدّعي القومية ويمتلك أرشيفا ضخما في "يوتيوب" من "السوءات"، يخرج ومعه آخرون ليشتمونا بلا أخلاق ويناصروا الحوثيين على الشعب اليمني، وليس العيب فيهم، لأن أرشيفهم يكفي لفضحهم، بل العيب فيمن لم نعرفه لولا قنواتنا، ثم يخرج لـ"يبربر" معتقدا أنه يبرر، مثل "عبدالرحيم علي" الذي أضفى على إبراهيم عيسى وتوفيق عكاشة كثيرا من الأوصاف الجميلة، وذهب ليعاير MBC لأنها تعاقدت مع عيسى سابقا، مدعيا أن الإعلام المصري يمتلك من الحرية والاستقلالية الكثير، متناسيا أسباب هرب "باسم يوسف" من إعلام مصر، وقد تولى ياسر العمرو وعلا الفارس مهمة فضح عبدالرحيم علانية، كما تولى جميل الذيابي مسؤولية فضح دناءة اللبناني غسان جواد، وتولى عضوان الأحمري كشف عور نظرة نائب رئيس تحرير صحيفة الأخبار اللبنانية.
(بين قوسين)
نحن نمتلك "وطنا" نفاخر به ونحميه ويحمينا، لا يتبع أي طرف منه "جهة خارجية"، ولا يبخل وطننا على إخوة العروبة والإسلام بالمال والنصرة قبل أن يطلبوا، فإن طلبوا فهو عنوان للكرم.