نحن "بشكل عام" نتحرك ونعمل في الوقت الضائع ونرتكب الكثير من الأخطاء ونكررها. والكثير من المسؤولين يتذرعون ببيروقراطية الإجراءات الحكومية ومشاركة عدة جهات في إنفاذ مشروع واحد.
ومع العد التنازلي لنهاية موسمنا الرياضي الذي سيتوقف بعد أقل من شهرين، أنبه إلى أهمية العمل من الآن لإصلاح أرضيات ملاعبنا وتجميل ما فيها من شوائب بشكل عام وتطوير المرافق.
كلي ثقة أن المهندسين ومدراء الملاعب على قدر كبير من الاهتمام وتقديم الملاحظات منذ وقت مبكر، وربما أن مشاريع أرسيت في هذا الصدد لتلافي السلبيات التي أثرت على مستوى العديد من المباريات وتحسين الصورة العامة في المدرجات والمرافق.
أتمنى أن يهتم المسؤولون بالبدء مباشرة في إصلاح التربة والعشب كل ملعب على حدة حسب زمن آخر مباراة تقام عليه، ولا أستبعد أن بعض الملاعب لن تستضيف مباريات من اليوم أو الأسبوع المقبل، وهكذا تدرجًا في باقي الملاعب حتى نصل إلى ختام الموسم بنهائي كأس خادم الحرمين الشريفين إما في جدة أو الرياض.
إذا لم تبرم العقود مع الشركات المختصة، فأتمنى المسارعة في هذا العمل وفق ما تقتضيه الإجراءات وأن تكون المراقبة والمتابعة في أعلى دقة لإنهاء الإصلاحات في الوقت المحدد، كي تكون البداية في الموسم المقبل، بإذن الله، بلا معوقات ولا منغصات.
ليس أسوأ من أرضية وعشب ملعب مدينة الملك عبدالله "الجوهرة المشعة" بجدة، وما شاهدناه من حفر وبقع وأدوات تجميل لا تليق أبدا بشركة عملاقة كأرامكو حظيت بثناء ومديح وتهليل الجميع حينما أنهت المشروع في وقت قياسي، وهي تستحق كل الشكر والتقدير.
ولذا نأمل أن تكون الجهة المختصة قد استوعبت المشكلة والسلبيات بما يتيح تلافيها لتكتمل جماليات هذا الملعب المفخرة. وهنا أستشهد بتصريحات متعددة للخبير المهندس سلمان النمشان الذي أبدى استعداده للمساعدة "مجانا" لمصلحة منشأة سعودية عملاقة، وهو أفضل من أجانب يوقعون عقودا بالملايين ويخربون أكثر مما يصلحون.
أيضا تذمر العديد من اللاعبين والمدربين والأطباء من سوء أرضية عدد من الملاعب مؤكدين أنها من الأسباب القوية في الإصابات المزعجة والخطيرة في أغلب المباريات مؤخرا، دون إغفال الإهمال العام احترافيا من لدن اللاعبين والأندية في جوانب التغذية والنوم والتدريب والانضباط.
ولابد من الالتفات لملاعب الأندية بأن تكون في مستوى مماثل وأن تمنح بعض الأندية مساحات إضافية لإنشاء ملاعب تخفف من ضغط التدريب اليومي ومباريات الفئات السنية. والحال ينطبق على بعض الملاعب الرئيسية بملاعب رديفة.
أتمنى من الرئاسة العامة لرعاية الشباب والاتحاد السعودي لكرة القدم أن يكثفوا من الاجتماعات ويسارعوا في قرارات إصلاحية دون تسويف، ولن نعذرهم في حدوث أخطاء مماثلة وتكرارها الموسم القادم، لابد من العمل في قارب واحد لمصلحة كرة القدم على الصعد كافة.
أتمنى أن يكون الحراك شاملا وسريعا وفاعلا في تحسين مستوى ملاعبنا بما يساعد على جذب الجمهور من مختلف الطبقات وفي مقدمتهم "ذوي الاحتياجات الخاصة" الذين مازالوا يعانون من عدم وجود أماكن مخصصة في بعض الملاعب، علما أنه تم التجاوب العام الماضي في أكثر من ملعب في الرياض وجدة والدمام، ويجب تعميم هذا المشروع في كل المدن بما في ذلك بعض ملاعب الأندية.