فيما فرضت قضية نقص أعداد المتخصصين من الأطباء والممرضيين والفنيين أجندتها على المناقشات، افتتح وكيل وزارة الصحة المساعد لشؤون المستشفيات الدكتور نهار العازمي أمس فعاليات المؤتمر السادس للجمعية السعودية لطب العناية الحرجة. وأكد أن إقامة هذا المؤتمر يعد فرصة لتبادل الخبرات والتواصل مع المهتمين في هذا المجال سواء من داخل المملكة أو خارجها، ومشاركة العالم بما تحقق للمملكة من مكتسبات ومنجزات، وما تراكم من خبرات ولعل آخرها تجربة مجابهة متلازمة الشرق الأوسط التنفسية (كورونا). وأضاف أنه على قدر الاهتمام بتوفير آخر التجهيزات الطبية المعقدة وأفضل الخبراء، يبقى عمل الفريق الطبي وتكامل فرق العناية المركزة فيما بينهم ومع الفرق الأخرى هي الأهم، فوجود ممرضة أو ممرض مدربين وملتزمين بمعايير مراقبة العدوى وسلامة المريض لا يقل اهمية عن وجود أفضل الاستشاريين في هذا التخصص. وشدد العازمي على أن الالتزام بمعايير السلامة والممارسة الطبية من قبل الممارسين الصحيين من فنيين أو عمال يؤدي- بإذن الله- إلى إنقاذ الكثير من المرضى وعائلاتهم والعاملين في النظام الصحي والمستشفيات.

وأضاف العازمي أن المملكة كبقية دول العالم تواجه تحديات كثيرة ومتجددة في القطاع الصحي عامة وفي طب العناية المركزة بالذات، ولعل أول هذه التحديات هو النقص الكبير في أعداد المتخصصين من الأطباء والممرضيين والفنيين، مؤكدا أهمية ووجوب العمل من المخططين والمختصين والجمعيات العلمية لمزيد من التنسيق مع الهيئة السعودية للتخصصات الصحية والجامعات والمؤسسات الأكاديمية للعمل بقوة في مواجهة هذا التحدي على مدى طويل.

إلى ذلك، أكد رئيس مجلس إدارة الجمعية السعودية لطب العناية الحرجة الدكتور ياسر مندوره أن الجمعية تقوم بدور كبير لتطوير الكوادر الصحية بالمملكة منذ عشر سنوات حيث دربت أكثر من 60 ألف كادر صحي من منسوبي وزارة الصحة بين عقود تدريبية في المناطق الطرفية ومنح تدريبية وقف للأمير سلطان بن عبدالعزيز- طيب الله ثراه- بـ 1500 مقعد سنويا في كل مؤتمر. وأضاف أنه هناك تعاون مع وزارة الصحة في كتابة سياسات وإجراءات العمل عام 2006 وتم تحديثها عام 2012 ، مشيرا إلى أن آخر مجالات التعاون مع الوزارة كان في متلازمة الشرق الأوسط التنفسية "كورونا" حيث تم تدريب 3000 كادر صحي في مكة والمدينة وجدة على التعامل مع المرض، وتشغيل الأجهزة المطورة في العناية المركزة. وأشار إلى أن الجمعية تساعد في توفير الكوادر المدربة في الحملات الموسمية كالحج والعمرة.

يذكر أن المؤتمر حظي بمشاركة الجمعية الأوربية للعناية الحرجة والجمعية الأميركية للعناية الحرجة، وأكثر من 11 جمعية طبية سعودية. وتم تخصيص 24 ساعة تعليم طبي مستمر لجميع التخصصات بالعناية الحرجة.