هناك دائما جانب مضيء من الحروب. وفي حرب اتحاد الخليج والعرب لتطهير اليمن السعيد من الحوثيين ثمة جوانب مضيئة متعددة رافقت عاصفة الحزم، ولأن الإعلام في الحرب جزء مهم ولا يمكن إغفاله، لا سيما في نقل صورة الجنود البواسل على الحدود، إلا أن اللافت في الأيام الماضية وجود كوادر سعودية يبدو أنها أُعدت جيدا لنقل الحدث.
جيهان الحداوي ظهرت في أخبار قناة MBC وهي على الجبهة تنقل وتحاور وتعزز وقفة الإعلام مع الجنود الأبطال، وهو ما يؤكد أن المرأة الإعلامية لم ولن تكون مجرد قارئة أخبار داخل أستديو أو مذيعة ربط بين البرامج، بل ظهرت كمراسلة حرب تشارك الجنود. تنقلهم وتترجم جهودهم وفدائيتهم بالصوت والصورة، وهو ما يُحسب للقناة والمسؤولين فيها حين تضع الثقة في كوادرها الإعلامية، ثم تزج بهم لممارسة المعترك الصحفي والنقل الإعلامي الحي، وهو ما لا يقدر بثمن في صُنع التميز داخل العنصر البشري.
لم تكن جيهان الحداوي وحدها من ذهبت إلى الحد الجنوبي ممثلة للإعلام، بل هي تمثل كل السيدات العاملات في المجال الإعلامي، فمن الجميل أن يشعر الجنود بمن يقول لهم "شكرا" ونحن معكم رجالا وسيدات وشبابا وشابات، ودعاؤنا لكم لا ينقطع حتى لو تمثل في تغريدة نكتبها لكم أو دعاء بالنصر في جوف الليل، فنحن آمنون نائمون في بيوتنا، وأنتم على ثغر من ثغور الوطن تقاتلون من أجلنا، وتسهرون لتسديد ثمن أمننا وأماننا، وهو الدور الحقيقي الذي نفدي من أجله كل ما نملك للحفاظ على ذرات تراب بلادنا، ولن ينسى لكم التاريخ هذه البطولة، وبإذن الله حين تنجلي غيوم الحرب تعودون لنا سالمين غانمين منتصرين بإذن الله.
شكرا لجنودنا البواسل، شكرا لإعلامنا ومنسوبيه، ويوما ما ستنطوى هذه الصفحة بالنصر إن شاء الله.