• خارطة المملكة التي تعلمناها في المدارس منذ نعومة أظفارنا واضحة المعالم شرقاً وغرباً وشمالاً وجنوباً.. إلا أن (وزارة النقل) ومؤسسة (سكة الحديد) فيها تتحاشى الجنوب (فيما يتعلق بالخط الحديد تحديداً) بكل تصريحاتها المتوالية وآخرها ص19 من هذه الصحيفة 27 /10 /1431هـ على لسان السيد الوزير الذي قال ما نصه:(خط السكة الحديد الذي يربط الشمال بالجنوب سيبدأ من حدودنا مع (الأردن) ويربط عدداً من مدن المملكة بـ (الرياض) كما سيتصل مع خط السكة الحالية الموجود حالياً بـ (الدمام) أ.هـ.
إذن الوزارة بكل مسؤوليها تصر على أن (الرياض) هو جنوب المملكة بالنسبة للمشروع الجاري تنفيذه حالياً.. ولا يخطر على بالها أن الجنوب الأخضر للمملكة يشمل أربع مناطق هامة (عسير، جازان، الباحة، نجران) يمثل نصف المساحة والسكان للبلاد إن لم يكن أكثر بحاجة قصوى إلى هذا المشروع الحيوي. ومن العجب أنني وغيري من المهتمين بالشأن العام كتبنا أكثر من مرة نُلفت نظر أحبابنا بالوزارة إلى التجاهل الحاصل لمد شبكتها إلى مدن وقرى المناطق الجنوبية ولو مجرد الدراسة والتخطيط حتى تطمئن النفوس.. ولكن لا حياة لمن تنادي!. إذن.. لا نجد مناصاً من عرض الموضوع على أنظار ولي الأمر يحفظه الله.. وهو الحريص على العدالة والمساواة بين أبنائه المواطنين أينما كانوا وحيثما حلّوا.
• خلال رعاية (وزير العدل) اللقاء الحقوقي الوطني الثاني بـ (جدة) 24 /10 /1431هـ شدّدّ على (أن القضاة ليس لهم حصانة مطلقة، ولا وجود لها في السلطة القضائية.. وأن حماية شرف مهنة القضاء واستقلاليته والحياد في الأحكام الشرعية هي القاعدة). هذا التصريح واضح يحتاج إلى فهم يماثله من الإخوة القضاة أياً كانت مواقعهم.. حتى يكونوا القدوة الحسنة لغيرهم في السلوك والمعاملات الإنسانية.. لا أن يتحدث الناس عن بعضهم وبخاصة الشباب بأنهم لا يردّون السلام ويرفعون الرؤوس غطرسةً وكبرياء.. ويتهددون المراجعين بالحبس والإهانة بما يملكونه من صلاحيات إضافة إلى عدم الانضباط بالدوام والجلسات وتأخير البت في القضايا لدرجة تُثير الملل واليأس بالنفوس.. ومادامت قناعة (الوزير) بتصريحه فإن المأمول أن تَصحبها متابعة جادة تضع الأمور في نصابها وتُعيد للمواطنين الثقة بعدالة القضاء ونزاهته.. بل وقدرته على ردع الظالم وإنصاف المظلوم كما ورد في القرآن المجيد والسنة المطهرة.