كشف صحفي سعودي واكب أهم المراحل العملية للأمير مقرن بن عبدالعزيز، إبان توليه مهمات إمارة منطقة حائل من عام 1980 إلى 1999، وأجرى حوارات صحفية عدة معه، أشار إلى أن الأمير مقرن بن عبدالعزيز مهتم بالعلم حيث أنشأ مرصدا علميا، كان قبلة للمتخصصين وطلبة العلم، ومكتبة ضخمة تضم آلاف الكتب. وأشار إلى أن الأمير مقرن يحترم الوقت ومواعيد العمل، مثل احترام وحب أهالي المنطقة له.
وأكد الصحفي صالح الفهيد، الذي كان يعمل مديرا لمكتب إحدى الصحف السعودية آنذاك في حديث إلى "الوطن"، أن تواضع الأمير مقرن مضرب المثل، وأن التزامه بالوقت واحترامه الكبير لمواعيد العمل والمناسبات الرسمية والاجتماعية، أكسباه احترام وتقدير كل من عرفه، مؤكدا أن الأمير مقرن كان يتابع الصحف جيدا، ويناقش المثقفين في القضايا المهمة.
وذكر الفهيد أن الأمير مقرن بن عبدالعزيز مهتم بالقراءة والأدب، وأن مكتبته تضم عددا كبيرا من المؤلفات التي قرأها فعلا، ولم يضعها لمجرد الديكور كحال كثيرين، ومن هذا المنطلق اهتم بالأدب والأدباء، واحتفى بالمثقفين من داخل حائل وخارجها، بل وحتى من خارج المملكة، وكان بين وقت وآخر يوجه لهم الدعوات لزيارته وإقامة الندوات والأمسيات في قصر أجا. ودعم الأدباء ماديا، وتحمل تكاليف طبع كتبهم ومؤلفاتهم، وكثيرا ما كان يناقشهم فيما يكتبونه سواء في الصحافة أو في مؤلفاتهم، ويفاجئهم بدقة ملاحظاته وأنه قارئ متبحر وواع.
وأشار الصحفي صالح الفهيد إلى أن مقرن بن عبدالعزيز شغوف بالعلم والقراءة العلمية، ويمتلك مكتبة ضخمة غنية بالكتب والإصدارات والدوريات العلمية الشهيرة التي تهتم بالجديد من الاختراعات والاكتشافات العلمية حول العالم. وذكر أن الأمير مقرن أيضا له هوايات علمية كثيرة إحداها شغفه بعلوم الفلك، فعندما كان أميرا لحائل أنشأ مرصدا فلكيا كاملا في مزرعته العزيزية شمال منطقة حائل، وكان يقضي فيها يومي الإجازة كل أسبوع. وكانت المزرعة تضم معامل بحثية صغيرة في الزراعة إلى جوار المرصد الفلكي.
وبين الفهيد أن الأمير مقرن بن عبدالعزيز شرفه بدعوة لقضاء يوم كامل معه في المزرعة، حيث تجول معه في المرصد الفلكي والمعامل والمكتبة العلمية، وتعرف خلال هذا اليوم على جوانب جميلة في شخصية الأمير مقرن، ومنها حبه الشديد للعمل بنفسه، فهو لا يعتمد كثيرا على الآخرين في الاهتمام بالمزرعة إلا في حالة غيابه.
وأضاف أن الأمير مقرن كان يقوم بمعظم الأعمال بنفسه مثل سقي المزروعات وصيانة الآلات الزراعية وقيادتها لتجريف التربة وحراثة الحقول وتسوية الأرض.
وأشار إلى أن الأمير مقرن حول مزرعته إلى معمل أبحاث من شدة اهتمامه بالزراعة والمزارعين، فاستفاد منها كل مزارعي المنطقة، وكان يقوم بمفرده بجولات ميدانية على المزارعين، حيث يستقل سيارته، ويزور بعضهم ويفتح معهم حوارات عن الزراعة والمزروعات، مسديا لهم بعض النصائح في ضوء ما توصل إليه معمل الأبحاث بمزرعته من نتائج علمية.