دقة في المواعيد واحترامها.. تواضع جم.. بهذا عرف الأمير مقرن بن عبدالعزيز منذ كان طيارا في السرب السابع في القوات الجوية الملكية حتى أصبح وليا للعهد.

فعرف عنه تفانيه في العمل، وتلمسه لاحتياجات المواطنين وقربه منهم، التي جعلته محبوبا في الأوساط التي عمله فيها، منذ أن كان طيارا في السرب السابع، ورئيسا للخطط والعمليات في القوات الجوية، ثم أمير لمنطقة حائل، وأميرا للمدينة المنورة، ورئيسا للاستخبارات، ومبعوثا خاص لخادم الحرمين الشريفين ليصدر قرار الملك عبدالله بن عبدالعزيز – رحمه الله - بتعيينه وليا لولي العهد، وبعد وفاة الملك عبدالله بن عبدالعزيز عين الأمير وليا للعهد، واستمر بهذا المنصب نحو 100 يوم قبل أن يطلب إعفاءه من منصبه. يذكر أن الأمير مقرن بن عبدالعزيز من مواليد الرياض يوم السبت 7/ شوال 1364 الموافق 15 سبتمبر 1945، وهو الابن الـ35 من أبناء الملك المؤسس، تلقى تعليمه الأولي من مدرسة الوالد القائد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن – رحمه الله -، ونشأ في رعاية والده محبا للعلم والشجاعة والفروسية.

وتخرج مقرن بن عبدالعزيز عام 1964 من معهد العاصمة النموذجي، الذي تلقى فيه تعليمه الابتدائي والمتوسط والثانوي، وفي العام 1384 – 1964 بعد تخرجه بعام واحد التحق بالقوات الجوية السعودية، وفي العام 1388 - 1968 أكمل دراسته في علوم الطيران بالكلية الجوية الملكية البريطانية وتخرج منها حاصلا على بكالوريوس في علوم الطيران وتخرج منها برتبة ملازم، و حصل على دورات طيران متقدمة لمدة ثلاث سنوات في التدريب على الطائرات المقاتلة من وحدة تدريب القتال في قاعدة الملك عبدالعزيز الجوية بالظهران وتخرج منها طيارا مقاتلا عام 1389 -1969، وفي عام 1390 - 1970 حتى عام 1393 – 1973، عمل في السرب السابع للطيران، وفي عام 1393 - 1973 انتظم في دورة مدربين ببريطانيا، والتحق عام 1394 - 1974 بدورة أركان حرب في الولايات المتحدة الأميركية وحصل على درجة الدبلوم "المعادلة للماجستير"، ليصبح مدرسا للطيران، عين بعدها مساعدا لمدير العمليات الجوية ورئيس قسم الخطط والعمليات في القوات الجوية الملكية السعودية.

وبعد ذلك أصدر الملك خالد بن عبدالعزيز - رحمه الله- عام 1400 أمرا بتعيينه أميرا لمنطقة حائل، حيث أمضى فيها قرابة 20 عاما، شهدت خلالها المنطقة مزيدا من التطور والتقدم في مجالات الحياة العمرانية والثقافية والزراعية، وكان فيها مثالا للإخلاص والنزاهة، والتجرد من المظاهر، والحرص على لقاء المواطنين ومتابعة أمورهم المعيشية والرسمية، ورأس فيها عددا من المجالس والجمعيات.

وفي 16-8-1420 أصدر الملك فهد بن عبدالعزيز – رحمه الله- أمرا ملكيا بتعيين الأمير مقرن بن عبدالعزيز أميرا لمنطقة المدينة المنورة بمرتبة وزير، وبعد ست سنوات قضاها عرف عنه قربه من الأهالي وتلمسه لاحتياجاتهم، وأسهم في تنفيذ واعتماد عدد من المشاريع في المنطقة، ليصدر قرار الملك عبدالله بن عبدالعزيز - رحمه الله - في 19 رمضان 1426 بتعيينه رئيسا للاستخبارات، وبعد نحو سبع سنوات وتحديدا في 29 شعبان 1433 أعفي من منصب رئاسة الاستخبارات العامة وعين مستشارا ومبعوثا خاصا لخادم الحرمين الشريفين ليصدر أمر ملكي في 20-3-1434 بتعيينه نائبا ثانيا لرئيس مجلس الوزراء، وترأس لأول مرة جلسة مجلس الوزراء التي عقدت بالرياض في 24-4- 1435، وبعدها بشهر صدر أمر ملكي باختياره من قبل الملك عبدالله بن عبدالعزيز وأخيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وتأييد أغلبية أعضاء هيئة البيعة وليا لولي العهد إضافة إلى عمله نائبا ثانيا لرئيس مجلس الوزراء مستشارا ومبعوثا خاصا لخادم الحرمين الشريفين.

وفي 3-4- 1436 عين ولي للعهد، وبعد نحو 100 يوم طلب الأمير مقرن بن عبدالعزيز أعفاءه من منصبه في تاريخ 10 رجب 1436