هددت حكومة الخرطوم نظيرتها في جوبا من أن الجيش السوداني قد يضطر إلى اجتياح أراضي دولة الجنوب لملاحقة المتمردين السودانيين الذين يشنون حربا ضد السودان انطلاقا من حدود الدولة الوليدة.
وكانت عناصر من حركة العدل والمساواة السودانية قد شنت هجوما على ولاية جنوب دارفور خلال الأسبوع الماضي، ما أدى إلى تجدد الخلافات بين الخرطوم وجوبا.
وقال الرئيس السوداني عمر البشير في خطاب لجنود الجيش السوداني في ولاية جنوب دارفور، أول من أمس إنه يمنح حكومة الجنوب الفرصة الأخيرة لتجريد المتمردين من أسلحتهم أو طردهم من أراضيها، وتوعدها بـ "الحسم في حال لم تكف عن دعم وتأهيل المتمردين السودانيين".
وقال البشير، إذا لم توقف حكومة الجنوب التدخل في شؤوننا، ولم تبادر إلى طرد المتمردين أو إيقافهم، فإن للجيش السوداني الحق في ملاحقة المتمردين في أي مكان.
وكان وزير الدفاع السوداني الفريق عبد الرحيم محمد حسين، أعلن أن الجيش السوداني أغلق المنافذ الحدودية كافة مع دولة جنوب السودان، لمنع تسلل المتمردين.
وأضاف أن قوات العدل والمساواة المتسللة من دولة جنوب السودان، تلقت تدريبات مكثفة خلال عام ونصف العام، على أيدي خبراء وشركات أجنبية، تحت رعاية جوبا ودول أخرى كثيرة معادية، وذلك بهدف إحداث خلل أمني كبير وإفساد العملية الانتخابية في السودان.