هذه القرارات الملكية من وجهة نظري تحمل معاني رائعة سياسية ووجدانية وفيها من القيم والتضحية والوفاء الشيء الكثير مما يمتاز به أبناء المؤسس.. عشرة أشياء مهمة رأيتها في هذه القرارات:

1. تركيبة الحكم في المملكة الآن بوجود الملك سلمان، والأمير محمد بن نايف، والأمير محمد بن سلمان، هو تعبير عن سلاسة الانتقال المرحلي إلى مملكة المستقبل.

2. الأمير مقرن بن عبدالعزيز يفسح المجال للشباب من خلال طلب إعفائه، ويستلم ولاية العهد أمير استطاع أن يحمي الداخل السعودي في فترة سياسية حرجة تعيشها المنطقة.

3. التعديل الوزاري أيقظ السعوديين من نومهم، وجاء موعده بعد صلاة الفجر دلالة على فجر جديد.

4. توقيت بث التعديل، هو دلالة أخرى على أن طاقم الوزراء الجدد عليهم الاستيقاظ مبكرا ليتزامن عملهم مع عمل القيادة، مما يعني استيقاظ وكلاء الوزراء مبكرا، ما يعني استيقاظ مدراء الدوائر مبكرا، مما يعني استيقاظ جميع موظفي الحكومة مبكرا لأداء عملهم.

5. السعودية الثالثة عالميا في نسبة السكان دون سنة الـ29، لذلك يُعد تعيين الأمير محمد بن سلمان وليا لولي العهد تمثيلا لـ67% من المجتمع السعودي.

6. القرارات الملكية حظيت بتأييد الغالبية العظمى، وكانت القرارات السابقة مثل إقالة وزير الصحة أحمد الخطيب، والحراك الحكومي في الإدارة، إلى جانب استراتيجية الردع التي اتخذتها المملكة في عاصفة الحزم سببا في هذا الرضا الذي جاء واضحا في وسائل التواصل الاجتماعي.

7. استثمار النجاحات في التعديل الوزاري، إذ من يبذل جهدا في صناعة وزارته، ينتقل إلى وزارة أخرى ربما تكون أكثر أهمية، وهذا ما نراه مع الوزير عادل الفقيه الذي انتقل إلى وزارة التخطيط والاقتصاد لاستنساخ وتطوير نجاحاته في وزارة العمل، ونقل إيجابيته إلى وزارة جديدة. وتستطيع وزارة التخطيط أن تقوم باختيار الأولويات، والضرورات التي يجب العمل عليها فورا ورفعها إلى مقام خادم الحرمين الشريفين.

8. مرة أخرى، الحكومة تختار التكنوقراط، أي الكفاءات والخبرات العلمية، مثل المهندس خالد الفالح الذي استوزرته الحكومة للصحة مستثمرة خبرة رجل أرامكو الأول. خبرة الفالح مهمة في الهيكلة والمحاسبة والمتابعة وتوزيع المهام إلى جانب إدارة المصادر البشرية.

9. الحكومة نظرت إلى من أعطتهم الفرص هل أنجزوها؟ ربما قدموا كل ما لديهم لكن الشعب لا ينتظر ويريد روحا جديدة بعيدة عن البيروقراط، وبلادنا بالتأكيد تقدر كل ما قدموه من جهد.