لا شك أن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز - حفظه الله - حريص كل الحرص على تبني كل ما من شأنه العمل على استقرار مسيرة الحكم في بلادنا، وحريص كل الحرص على تبني كل ما من شأنه أن تكون له آثار إيجابية على مستقبل هذه الدولة سياسيا وتنمويا.

ولذلك، وانطلاقا من المبادئ الشرعية التي استقر عليها نظام الحكم في هذه الدولة المباركة، وضمانا لكيان الدولة ومستقبل الوطن أصدر مليكنا وقائدنا يوم أمس أوامره التي أراد من خلالها تثبيت دعائم الاستقرار وضمان مستقبل البلاد، ومنذ توليه - حفظه الله - رأينا ولمسنا آثار قرارات تم اتخاذها عملت على دفع مسيرة التنمية في بلادنا، وفي مختلف القطاعات.

بل إن إحدى السمات التي اتضحت بجلاء في هذا العهد السلماني أنه يمكن التراجع عن أي قرار يثبت عدم جدواه تغليبا لمصلحة الوطن والمواطن. ولمسنا ذلك في قرارات سابقة تم اتخاذها لتكون مصلحة المواطن في المقدمة.

إن المتتبع لسيرة خادم الحرمين الشريفين حتى تربعه على عرش البلاد يلمس الحزم في قراراته، وقد لمس كل من عرفه وعمل معه هذا الأمر. الملك سلمان - حفظه الله - يعي جيدا متطلبات المرحلة الراهنة، والواقع السعودي المتغير والساعي بقوة نحو الانطلاق والنهوض. وفي قراراته الأخيرة أمس أراد تثبيت دعائم أركان الدولة وفق الشريعة الإسلامية، وضمان مستقبلها السياسي، وهو ما تعود عليه هذا الشعب الوفي من قيادته الحكيمة.

الصدى الشعبي الطيب للقرارات السلمانية الأخيرة كان واضحا، - منها تعيين الأميرين محمد بن نايف كولي للعهد، ومحمد بن سلمان وليا لولي العهد وبعض التغييرات الوزارية الأخرى - نلحظ ذلك في وسائل التواصل، فالشعب السعودي يعي جيدا أن قيادته الحكيمة تدرك متغيرات العصر، وما تتطلبه كل مرحلة من سنن التحديث.

هكذا هو سلمان، ففي قرار عاصفة الحزم التي أعادت للمملكة العربية السعودية بشكل خاص وللبلاد العربية والإسلامية بشكل عام هيبتها؛ ندرك أن حكمته وخبرته وحزمه ستضع بلادنا في الموقع الذي تستحقه، مستعينا بالله ثم بما تتمتع به بلادنا من كفاءات وخيرات ومن ورائه بعد الله شعبه الوفي المحب المخلص الأمين.

في هذا العصر يدرك الملك سلمان بن عبدالعزيز ألا مكان للمتخاذلين العاجزين الكسالى. ويدرك - حفظه الله - أن هناك أوقاتا للحزم والتغيير الجاد، وعلى مستوى الهيئات والمؤسسات الحكومية، فإن هذا المليك يؤمن أن أمام كل مسؤول واجب وأهداف محددة ينبغي عليه إنجازها، وقد رأينا وسمعنا قادة العالم ومفكريه ومثقفيه يشهدون للقائد سلمان بالحزم والحكمة. الأهداف العليا تتحقق باتخاذ القرارات المناسبة في الوقت المناسب.

خلاصة القول نحن كمواطنين لا يسعنا إلا الدعاء من الأعماق لخادم الحرمين الشريفين بالتوفيق وسداد الخطى لاتخاذ القرارات الكفيلة بتحقيق العزة والمنعة والتقدم والرخاء لهذا البلد الكريم وشعبه. وندعو الله بالتوفيق والعون لولي عهده وولي ولي العهد.

حفظ الله بلادنا وقادتها ومواطنيها، وأدام علينا ما ننعم به من أمن واستقرار.