ازدانت العاصمة الرياض باللون الأخضر من جهة، وبأعلام دول مجلس التعاون الخليجي من جهة أخرى، وذلك في إطار استعداداتها لمناسبتين مهمتين: الأولى تعقد اليوم ويجتمع فيها قادة دول مجلس التعاون الخليجي للمرة الأولى منذ اعتلاء خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز سدة الحكم، أما الثانية فتفصل عنها 48 ساعة، حيث سيكون ملك الحزم على موعد مع احتفائية من نوع خاص يقيمها أهالي العاصمة بمناسبة توليه مقاليد الحكم، خلفا للملك الراحل عبدالله بن عبدالعزيز، مستذكرين بهذه المناسبة أربعة عقود خلت كانت الأساس في بناء مدينتهم الواعدة على يد سلمان، حتى باتت لا تقل أهمية عن مصاف العواصم العالمية.
توشحت الرياض بأعلام دول أشقائها في مجلس التعاون الخليجي، حيث تعقد اليوم في العاصمة السعودية الرياض قمة غير عادية تأتي في خضم ظروف حساسة ودقيقة للغاية، وسط استمرار الحرب ضد الحوثيين وميليشيات صالح في اليمن، وتنامي خطر الإرهاب والتدخلات الإيرانية في شؤون دول الخليج والخطر المحدق الماثل في برنامجها النووي وملابسات المفاوضات التي شارفت على نهايتها.
ومن المتوقع أن يسيطر على اجتماع قادة مجلس التعاون الخليجي الذي سيحضره الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند في سابقة تاريخية كأول زعيم غربي يحضر القمة منذ تأسيس المجلس في 1981، الشأن اليمني وتطورات الوضع وما ستقدمه فرنسا لمساعدة الخليجيين والحكومة الشرعية في اليمن سواء سياسيا أو عسكرياً أو في مجال الإغاثة، إضافة إلى بحث ملف النووي الإيراني واحتمالية اتفاق 5+1 التي دفعت به الولايات المتحدة على الرغم من معارضة القوى الأوروبية له، كما لن تغيب أسعار البترول واستقرار الإمدادات النفطية عن أجندة قيادات دول الخليج والرئيس الفرنسي.
وبعد أن تودع الرياض قيادات الخليج تستعد العاصمة للاحتفاء بمليكها ورفيق مجدها بعد مرور 100 يوم على تولى الملك سلمان بن عبد العزيز، مقاليد الحكم، إذ ارتدت الرياض منذ وقت مبكر أجمل حللها، وضربت موعداً يوم الخميس لتحتفي بالملك العادل سلمان بن عبدالعزيز اعترافا من عاصمة مملكته وشعبها بالنيابة عن بقية مناطق ومدن وقرى المملكة بما قدمه خادم الحرمين خلال مسيرته الحافلة بالإنجازات.
ودشن نشطاء سعوديون على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" هاشتاقا يحمـل اسم "الملك سلمان 100 يوم" للحـديث عن أبرز الإنجازات، التي تحققت خلال الـ100 يوم الأولى من حكم الملك.
وأكد النشطاء من خلال الهاشتاق أن القرارات التي أصدرها خادم الحرمين تضمنت مجموعة من التغييرات في مناصب الدولة السعودية، مؤكدين أنها تصب في صالح الأمن القومي السعودي وتعزز العلاقات مع البلاد العربية، مؤكدين أنها خطوات واثقة في عهد جديد مختلف وقرارات حازمة تعيد ترتيب أوراق مبادرات سياسية، وتوضح أنها بداية العهد الجديد للمملكة، وتدعو للتفاؤل بالمستقبل، فيما أكد آخرون أن قرارات الملك سلمان تعكس حنكته، وأشاد البعض بقرار عملية عاصفة الحزم ونجاحها وإعادة الأمل، مؤكدين أنه قرار كبير وغير مسبوق في العصر الحديث في العالم العربي، وستترك بصمة مشرقة في صفحات التاريخ بحزم وفخر تسجل لملك الحزم.