واصلت مصادر حزب الله أمس، الصمت المطبق إزاء ما أعلنته جهات عبرية بأن الطيران الحربي الإسرائيلي استهدف خلال اليومين الماضيين قافلة عسكرية لحزب الله على الحدود اللبنانية - السورية، ما أدى إلى تدمير ست مركبات ومقتل أكثر من 40 عنصرا من الحزب.
وأفاد موقع "روتر" العبري، بأن الطائرات الإسرائيلية هاجمت قافلة في طريقها إلى أحد المعابر على الحدودية اللبنانية السورية. ونقل عن مصادر عسكرية أن الطائرات استهدفت ما لا يقل عن ست مركبات كانت تنقل أسلحة ثقيلة وصواريخ من سورية إلى حزب الله، مخلفة أكثر من 40 قتيلا وعددا كبيرا من الجرحى في صفوف الحزب، مضيفا أن من بين القتلى قائد العمليات الخاصة في الحزب مروان مغنية، ابن عم القيادي السابق في الحزب عماد مغنية الذي اغتالته إسرائيل قبل عدة سنوات.
من ناحية ثانية، أكد النائب نضال طعمة في تصريح صحفي أمس أن "أمين عام حزب الله حسن نصرالله، يصادر مرة جديدة قرار السلم والحرب في البلد، ويقرر خوض معركة لمصلحة نظام بشار الأسد في سورية والذي يتراجع ميدانيا في أكثر من موقع.
وقال طعمة "نسأل حزب الله - انطلاقا من شراكتنا اللبنانية - ماذا بعد ما تورط في القلمون؟ وهل سيتابع الدفاع عن نظام الأسد إلى ما لا نهاية؟ وعندما يكون أي نظام في الكون عاجزا عن الدفاع عن نفسه، ألا يعدّ التدخل لمصلحته تمديدا للأزمة واستنزافا للطاقات دون أفق لحلول مرجوة؟".
وطالب طعمة، حزب الله بالابتعاد عن الجيش اللبناني وعدم توريطه في مغامرته بسورية، لافتا إلى أن قادة الجيش أبدوا حكمة كبيرة في مقاربة دورهم الوطني في حماية الحدود والحفاظ على السيادة الوطنية، كما دعا الحزب إلى عدم نسيان ملف العسكريين المخطوفين، والتي باتت عملية الإفراج عنهم متعلقة بالتفاوض مع التنظيمات المسلحة.
إلـى ذلـك، وصف رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع عدم إجراء الانتخابات الرئاسية بأنها "المشكلة الكبيرة في لبنان حاليا نظراً لما يستتبعهُ الفراغ في سدة الرئاسة من شللٍ على مستوى الحكومة"، مشدداً على أن "هناك قراراً إيرانياً بعدم إجراء الانتخابات الرئاسية في لبنان لإبقائها ورقة ضغط تستعملها إيران ضمن صفقة معينة على مستوى الإقليم".
وقال جعجع إن "الحوار بين التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية بدأ يأخذ بُعداً استراتيجياً وليس فقط تكتيكياً، ولا شك أن موضوع رئاسة الجمهورية مطروح على طاولة البحث ولكننا إلى جانب ذلك نتداول في نقاط أخرى، وقد انتهينا من ورقة "إعلان النوايا" التي سوف نُعلنها في وقت قريب".
وأشار إلى أنه "لا داعي للقلق من "داعش"، إذ هناك أشخاصٌ يُهولون بأن "داعش" ستخترق الحدود وتجتاح لبنان ويُطلقون نظريات لا أساس لها من الصحة، ولكن فلتُدافع "داعش" عن نفسها في العراق أولاً قبل أن تقوم بهجوم على لبنان".