بعض المسؤولين تستفزك تصريحاته حتى لو كانت صحيحة، لأنه لا يجيد إلا التنظير، فيما العمل الذي ينتظره منه المجتمع "قيد الفشل" منذ سنوات!.
بينما يُنتظر من هذا "المسؤول" حل مشكلة بسيطة سابقا، نكتشف لاحقا أنه هو جزء من المشكلة الكبيرة الحالية التي نبتت في تربة المشكلة البسيطة السابقة!
حين كان استقدام العمالة المنزلية أيسر وأرخص قبل تعقيدات وزارة العمل للاستقدام، كانت الأرقام تشير إلى أن العمالة الإندونيسية هي رقم واحد بالأكثرية في منازلنا.
وقعت المشكلة وتوقف الاستقدام من إندونيسيا، وبينما كانت وزارة العمل واللجنة الوطنية للاستقدام تبشران المواطنين بتوقيع اتفاقات مع دول جديدة كانت أسعار الاستقدام تتضاعف بشكل جنوني، وعلى مرأى من اللجنة الوطنية للاستقدام، وكذلك وزارة العمل التي لم تفعل شيئا لحل المشكلة إلا تخدير المجتمع بتصريحات "تبشيرية"، يعتقد الجميع أنها لن تتجاوز الكلام المنثور حتى لو أرفقت بصور توقيع اتفاقات، ومع الوقت يثبت هذا الاعتقاد!
كل الحلول التي قدمتها وزارة العمل ولجنة الاستقدام باءت بالفشل الذريع، وسببت للمجتمع والدولة مشاكل عدة، فأرهقت الأسر ماديا، وأرهقت المجتمع بمشاكل أمنية لا تخفى على أحد، وكل ذلك وِزرٌ تتحمله الوزارة واللجنة شاءت أم أبت، اعترفت أم أنكرت.
آخر التصريحات الـ"تبشيرية" جاءت على لسان رئيس اللجنة الوطنية للاستقدام في مجلس الغرف السعودية، الذي قلل من أهمية حظر العمالة الإندونيسية عن بعض الدول ومنها السعودية، إذ يؤكد أن نسبة العمال الإندونيسيين لا تتجاوز 1% من مجموع العمالة في السعودية، وبذلك يُعدّ قرار دولتهم بوقف تصديرهم إلى السعودية ليس ذا أهمية، لأن السعودية تستقطب العمال من جنسيات متعددة، ما يسهل التعويض من الجنسيات الأخرى، ويمنع وجود أي تأثير.
ليست المشكلة أن تكاليف استقدام العاملة المنزلية كانت 6 آلاف ريال، وتجاوزت اليوم 25 ألف ريال، بل المشكلة أن رئيس لجنة الاستقدام لم يدرك أنه فشل في عمله وبالأدلة الدامغة!