اعتدنا الوقوف عند السلبيات كثيراً، ومرور الكرام على الإيجابيات، وهو ما يصنف من المآخذ على الإعلام والجمهور أيضاً.. فالإضاءات التي أنارت سماء الرياضة السعودية في الفترة الحالية، تستحق أن تسلط عليها الأضواء والإشادة بمن كان يقف خلفها، فمثلما كنا ننتقد مسيروها ولا ندع لهم جنباً ينامون عليه عقب كل إخفاق، علينا أن نصفق لهم عند تحقيق كل ما هو جديد أو إضافة أي منجز على مختلف الأصعدة.
فعلى الخريطة الآسيوية، حفر الهلال والشباب اسميهما ضمن أربعة القارة الكبار في دوري الأبطال، وما تزال أمامهما الفرصة للتوغل أكثر في البطولة والحصول على لقبها ومن ثم نيل شرف اللعب في كأس العالم للأندية، ألا يسمى ذلك إنجازاً وعملاً ناجحاً لإدارتي الناديين؟.
وبالأمس، نجح المنتخب الشاب بعناصره المميزة في التأهل إلى نهائيات كأس العالم التي ستقام في كولومبيا بجانب تأهله إلى نصف نهائي بطولة آسيا المقامة حالياً في الصين، وهو أيضا أمام فرصة للتربع على عرش كرة شباب القارة.. أليس من المنطق أن نقدر جهود من يقفون خلف هذا الإنجاز من اتحاد كرة وأجهزة فنية وإدارية؟.
وسبق منتخب الشباب، الفارس الشاب عبدالله الشربتلي بتزيينه للفروسية السعودية بفضية العالم وتحقيقه الإنجاز الأول على مستوى الشرق الأوسط بعد أن دخل عنوة وسط الكبار، كاسراً احتكار فرسان أوروبا والأمريكتين للميداليات المطروحة في هذه المناسبات، ألا يستحق اتحاد الفروسية التحية والتقدير؟.
والأهم الحضور المشرف والقوي لذوي الاحتياجات الخاصة وتحقيق المنتخب الكروي لبطولة العالم للمرة الثانية على التوالي وحصول لاعبي المنتخبات المشاركة في دورة الألعاب الإقليمية السابعة للأولمبياد الخاص لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في سوريا على عدد كبير من الميداليات.
كما أن الألعاب الأخرى شكلت حضوراً وفرضته على المستويين العربي والآسيوي كالسلة والجولف واليد ورفع الأثقال وغيرها، أليس من الإجحاف عدم تثمين هذه النجاحات؟.
إذاً علينا ولو لفترة معدودة الأيام، الاستغناء عن النظارة السوداء، والنظر بعين الحياد وتقدير ما يقوم به رجال من أجل إسعاد الجميع على حساب راحتهم وأسرهم وأعمالهم الخاصة.
وعلينا من باب الأمانة، الاعتراف بأن هناك أعمالا منجزة وخططا أثبتت نجاحها، وعلينا أن نهنئ هؤلاء المتفوقين، وأن نبتسم في وجوههم ونشيد بما آلت إليه جهودهم.