يسترعي انتباه مرتادي شوارع وطرقات حائل انتشار ظاهرة قيادة صغار السن للسيارات، إذ تراوح أعمارهم بين 11 و12 عاما، على الرغم من المخاطر المحدقة بهم.
وبرر بعضهم وجود هذه الظاهرة بتضييق الخناق على سائقي سيارات ما يعرف بـ"أبوعشرة" من قبل الجهات المختصة، وعدم قدرة بعضهم على استقدام سائقين لعائلاتهم، الأمر الذي أجبر بعض ربات البيوت على الاستعانة بأبنائهن الصغار لقضاء حاجتهن من الأسواق أو توصيل الأمهات والأخوات إلى مقار أعمالهن في المدارس والمؤسسات الحكومية الأخرى.
من جهتها، أكدت المعلمة أم فريح، أنها اضطرت بعد مرض زوجها بالغرغرينا إلى استقدام سائق آسيوي لمساعدتهم وقضاء حاجاتهم، ولكن بعد نهاية فترة إقامته، رفض تجديد العقد وعاد إلى بلده. وأضافت أن زوجها أعياه المرض، ولم تجد سائقا يوصلها إلى مقر عملها ما اضطرها إلى الاستعانة بابنها الأكبر فريح "11 عاما"، ليقود السيارة، ويذهب بها إلى المدرسة، ومن ثم يعود إلى نقلها ظهرا إلى البيت، إضافة إلى قضاء مستلزمات المنزل من الأسواق والمحال التجارية.
وفي السياق ذاته، قالت أم عبدالعزيز التي تعمل في بسطة بسوق برزان، غنها استعانت بطفلها "12 سنة" ليقود السيارة لقضاء متطلباتها نظرا لأنها مطلقة، ولا تجد من يعينها على ذلك.
إلى ذلك، أوضح مصدر في مرور منطقة حائل في تصريح إلى "الوطن"، أن السن القانونية لإصدار رخصة قيادة هو 18 سنة، وأن النظام يخالف مثل هذه التجاوزات، مؤكدا أنه يتم تنظيم حملات مرورية مكثفة لمتابعة قيادة الأطفال وتعقبهم، وذلك للحد من الحوادث لا قدر الله.