أي عمل إعلامي لا يتابع؛ لا يستحق الاستمرار، فكل وسيلة إعلامية تبحث عن النجاح والكسب بارتفاع نسب المشاهدة، لذلك في فترة من الفترات كانت المجموعات التلفزيونية تحاول أن تكسب رضا كل الفئات وكل الأعمار، فخصصت قنوات لكل فئة ولبعض الأعمار، فظهرت لنا قنوات الأطفال التي خصصت كل أوقاتها للأطفال لتكسب مشاهدتهم، وحصل ذلك فترة من الزمن؛ لكن لم يعد الأمر كذلك.. بل تغيرت الأمور كثيرا بعد التطورات التقنية وانتشار الأجهزة الذكية!

لو عمل مسؤولو قنوات الأطفال دراسات جادة لنسب المشاهدة لأدركوا أنه لا يشاهدهم أحد، فالطفل لم يعد يستجيب لبرمجة رغبات مشاهدته وخياراته حسب رأي مسؤولي القنوات، بل أصبح يختار هو ما يريد مشاهدته في الوقت الذي يريد عبر الأجهزة اللوحية والهواتف الذكية بالدخول على الـ"يويتوب".

كنا نعاتب بعض قنوات الأطفال لأنها بثت برنامجا أو فيلما لا يناسب أطفالنا، وأحيانا يدعو بعضنا إلى مقاطعتها، وكنا نطالب القنوات بأن تهتم بالجانب التربوي في برامجها التلفزيونية المخصصة للأطفال، اليوم أصبحت المسؤولية كاملة على الأسرة، فهي المعنية بمراقبة مشاهدات أطفالها وتحديد المناسب لهم، وهي مهمة صعبة جدا؛ لأن المشاهدة أصبحت بأيدي الأطفال فيدخل على أضخم أرشيف مرئي "يوتيوب" بضغطة زر ويغوص فيه ويتنقل بين أركانه برغبته.

(بين قوسين)

حاولت أن أسأل بعض الأطفال عن مدى رضاهم عن قناتنا الحكومية للأطفال "أجيال"، فوجدت الكثير لا يعرفها ولم يسمع بها ولم يمر ريموت جهازهم الفضائي عليها!