أكد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح نبيل شعث، في تصريحات إلى "الوطن"، ضرورة وضع إطار دولي للتفاوض، يكون محكوما بالشرعية الدولية وإلزام إسرائيل بالانسحاب، واستخدام الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة لإرغام إسرائيل على وقف المستوطنات. وأضاف: من يريد عملية سلام جادة وذات معنى تؤدي إلى نتيجة فإن عليه أن يفعل هذا.

وأضاف "أميركا قبلت بالصين وروسيا وأوروبا في لجنة التفاوض مع إيران، وهذه الأطراف تحضر المفاوضات، كما أن الولايات المتحدة قبلت بنفس المجموعة في المفاوضات حول الأسلحة الكيماوية في سورية، فلماذا فقط في الحالة الفلسطينية يكون الأميركيون وحدهم مع اللجنة الرباعية التي تجتمع عندما تريد الولايات المتحدة لها أن تجتمع؟ هذا أمر يثير الغضب خاصة في زمن لم يعد فيه لأميركا النفوذ الأحادي في العالم".

وتابع "لا بد من الإقرار بأننا قمنا بما علينا، فقد فاوضنا لمدة 20 سنة، وحاولنا كل جهدنا، بدون فائدة، نحن نتفاوض، وهم يسرقون الأرض والماء ويحاصرون غزة، ويستهدفون تصفية وجودنا في القدس، والدليل هو ما قاله رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أخيرا بأن الدليل على مرونته هو التفاوض على حدود الكتل الاستيطانية، وليس على حدود الدولة الفلسطينية وإنما الكتل الاستيطانية. ودليل نتنياهو لصنع السلام هو استيطان الضفة الغربية وفصل غزة، وبالتالي فإن السلام الذي يريده هو تخطي القضية الفلسطينية والتوجه إلى الدول العربية لكي تضغط علينا للقبول بمشروعه الاستيطاني، ولا أحد يمكن أن يقبل بما يقوله نتنياهو فهي خديعة سخيفة".

وأشار شعث إلى أن صيغة اللجنة الرباعية لم تعد ذات فائدة. واستطرد قائلا "الرباعية تعني أن أميركا تستمر بالرعاية الأحادية للمفاوضات، ولكنها كل ستة أشهر تدعو اللجنة الرباعية للاجتماع لوضعها في صورة ما تفعله، ولها حق الفيتو على أي قرار يصدر عن الرباعية، وبالتالي لا تستطيع اللجنة إصدار أي قرار يلوم إسرائيل أو يحملها أي مسؤولية. وبالتالي فإن صيغة الرباعية هي خديعة أميركية وقد قبلنا بها في البداية على أساس أنها ستخفف من الأحادية الأميركية، ولكنها عمليا لم تفعل أي شيء فبقيت كل الأمور بيد الولايات المتحدة".

إلى ذلك، جدد نتنياهو دعوته لمفاوضات لترسيم حدود الكتل الاستيطانية المقامة على أراضي الضفة الغربية. وقال: هناك طرق لاتخاذ خطوات لبناء الثقة بغية إطلاق المفاوضات مجددا. وأعرب عن اعتقاده بأن الأسرة الدولية وخاصة دول الاتحاد الأوروبي ستدعم فكرة مواصلة البناء في الأماكن التي ستبقى تحت سيطرة إسرائيلية في إطار أي اتفاق. وقال إن اتفاقا طويل الأمد يجب أن يضمن إبقاء السيطرة الأمنية بيد إسرائيل.