لو يتحدث مجنون أو عاقل سيبصم بالعشرة على أن الحكم الماليزي "ناقور عمر" الذي قاد نزال بيروزي والهلال في طهران أول من أمس، أجرم بحق ممثلنا، بمشاركة مساعديه في أخطاء فادحة تنم عن "جهل" أو "جُبن" وخوف من الإيرانيين.

ومثلما كانت الصحافة الإيرانية "مجنونة" ببعض عناوينها قبل اللقاء وهي تتوعد الهلال "بالذبح"..!! فقد تولى المسؤولية بالنيابة الطاقم الماليزي الذي يفترض أنهم كـ"قضاة" أكثر عقلانية لإحقاق العدل. لكننا لا نستبعد أنهم بخبرتهم "الضعيفة - المعدومة" تورطوا بهذه الموقعة، ودخلتهم الرهبة بالعناوين الإرهابية وما شاهدوه بأم أعينهم في المدرجات لأكثر من 100 ألف متفرج، فتعهدوا بـ"ذبح" الهلال تحكيميا لينجوا بأنفسهم، مثلما في خيالهم.

الفضائح التنظيمية والتحكيمية بصمة خاصة بالاتحاد الآسيوي بسبب ضعف المنظومة. ومن جانبي لم أشاهد حكما بمستوى جهل أو "جُبن" الماليزي "ناقور"، ويكفي فقط "عدم طرد" حارس بيروزي بعد أن نبهه مساعده بأنه صد الكرة خارج المنطقة، والقرار لأي حكم مبتديء، أن العقوبة خطأ وطرد الحارس الذي استخدم يده خارج منطقته. و"لو" أن الحكم تجاهل تعليمات أو ملاحظة مساعده لكان أهون، لكنه احتسب الخطأ ولم يطرد الحارس، وأثبت أنه جاهل لأبسط بنود القانون أو جبان أو تعمد مجاملة أهل الدار.

وحادثة سابقة، تجسدت في هدف سجله الهلال بكرة "خطأ" من مدافع بيروزي بما يثبت انتفاء "التسلل"، والحكم أشار بصحة الهدف ثم تجاوب مع ملاحظة مساعده الذي مهما برر رفع الراية فهو مخطيء، لأن الكرة عائدة من المدافع "بلعبة جديدة"، وهنا يتبين "الجهل" أو مجاملة أصحاب الأرض والجمهور مع سبق الإصرار والترصد..!

ووقع في أخطاء تحكيمية عكسية أخرى ولكن ليس أسوأ مما أشرت إليه سلفا بما يعزز الاتهامات ضد منظومة التحكيم الآسيوية. والمؤسف أكثر أن "ناقور" بلا خبرة وأقحم "مجاملة" لحكام النخبة العام الماضي، ولم يتولَ مباريات مهمة هذا العام. ورغم حساسية "دور الـ16" من جهة، ومباريات الكرة السعودية والإيرانية من جهة أخرى، إلا أن لجنة الحكام لم تراعِ هذه المعايير والاحتياطات، علما أن هذه اللجنة تئن تحت وطأة غير المختصين في "قيادتها"، أضف إلى ذلك أن الياباني الضعيف "أوقاوا" رئيس دائرة التحكيم، يتحكم في كل شيء..!!

ومن دواعي الفشل، اشتراط الاتحاد الآسيوي أن يكون رؤساء اللجان من أعضاء المكتب التنفيذي. ونحن نعرف جيدا من يحظون بعضوية هذا المكتب وآخرها الانتخابات التي تمت في البحرين الشهر الماضي بين رؤساء الاتحادات والوجهاء.

الشواهد الفضائحية كثيرة لاسيما ضد الأندية السعودية والمنتخبات بأضرار جسيمة في عقر دارنا. ومن جانبي، لا أهتم بما يثار في وسائل الإعلام الإيرانية ولا المدرجات، لكن ما يحدث من الحكام أمر معيب ويمرغ الكرة الآسيوية في الوحل، ومن واجب الشيخ سلمان آل خليفة وأعضاء مجلس الإدارة العمل بجدية وغربلة اللجان في الحقبة الجديدة واتخاذ قرارات حازمة، والاستعانة بجهات متخصصة مثل "المركز الدولي للأمن الرياضي" الذي وقع وثيقة شراكة مع الاتحاد الآسيوي في المنامة على هامش اجتماعات الجمعية العمومية. وعلى سبيل المثال ليس أقل من "تعليق" شارة الحكم الماليزي "ناقور" ومساعديه. ولابد من تغيير رئيس لجنة الحكام ونائبه ورئيس الدائرة.

وفي صدد المباراة، يثمن للاعبي الهلال تماسكهم وتحمل الظلم والاستفزازات داخل الميدان وخارجه، مع أهمية عدم اليأس وطرد العوامل المثبطة، بل يجب أن تكون هذه الخسارة وتداعياتها عونا لهم في كسب مباراة الإياب بإذن الله، وسنتحدث عنها في حينه.