معاذ الحاج المباركي


ها هو رمضان تقترب نسمات بهائه وتدنو ظلال أفيائه، فهو محطة العابدين وحياة الصائمين وملاذ المخبتين، تلك هي أجواء رمضان المبارك، وبعيدا عما يرتب له المخرجون والممثلون لبث بضائعهم التي عرفناها بسمومها ومخرجاتها السلبية التي تذكي العبثية والضياع يظل إعلامنا يحتفظ بسماته المميزة وشخصيته المباركة من خلال برامج مضيئة تلامس النفس البشرية.

ولقد استوقفني من بين هذه البرامج الهادفة برنامج ومحياي في جزئيه الأول والثاني لما يحتويه من علوم وبحوث ومعالجات للإنسان جسداً وعقلاً وروحاً وهو في نظري من أنجع البرامج التي تضفي على الإنسان سبل سعادته وطمأنينته وخروجه من مأزق الآلام التي تؤرقه.. لقد كان حراكاً واسعا في تويتر يتناول الثراء المعرفي والفكر الإنساني المتوهج الذي هو خلاصة تجارب ودراسات وبحوث مستفيضة لطبيب جعل الإنسان هو هدفه وقضيته فنذر نفسه وفكره ورؤاه وبحوثه من أجل سعادة هذا الإنسان والمتابع لكتاباته التي احتضنتها صفحات الرأي بصحيفة الوطن السعودية والتي تركز على (الأنا)، تلك العقبة الكؤود التي تحجب مسارب الضوء عن النفس الإنسانية من خلال تبعاتها السلبية يستيقن أن هذا الرجل تصدى لتفكيك عقد هذه الأنا عقدة.. عقدة تحليلا علميا ثاقبا وإنني لأشير من هنا إلى منارته العلمية ومنصته الإعلامية التي خاطب من خلالها عقول وقلوب متابعيه على مختلف أطيافهم بلغة مباشرة يخاطب فيها الوجدان الإنساني ويلامس بمبضع الطبيب الحاذق مكامن الألم ليأخذ بها إلى السعادة المنشودة، فجدير أن نرتقب إطلالة ذلكم المنجز الإنساني الكبير في رمضان المقبل وبرامج هادفة كبرنامج ومحياي في نسخته الثالثة لتنعم النفس البشرية بطمأنينتها وسعادتها مع أجواء رمضان وعبق روحانيته التي تفيض على الإنسان ألقا خاصا وشفيفا ومميزا.