يمكن أن أصدق كلامك لفترة، لكن أفعالك قطعاً ستكشف توجهاتك وأهدافك.. في هذا الوقت كلٌ يدعي وصلاً بالإسلام، لكن الأفعال تناقض مبادئ الإسلام!
أعداؤنا يخاصموننا باسم الإسلام وهم لا يطبقونه ولا يتعاملون به، فيقتلون الآمنين والمصلين والأطفال؛ لأن أهدافهم لا تعرف الإسلام ولا تؤمن برسالة نبيه -صلى الله عليه وسلم- الذي بعث رحمة للعالمين، ولا يؤمنون بقول الله تعالى: "وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين"!
الأهداف المضمرة البعيدة عما يتفوهون به، جمعت أعداءنا في خندق واحد.. فمن أوجه التشابه بين دولة إيران و"داعش"، أنهما يدعيان التدين والتمسك بمبادئ الإسلام، ويزعمان نصرة الإسلام، لكن الإسلام منهما براء، ويدعيان أن إسرائيل عدوٌ لهما لأنها عدوة الإسلام، ويتوعدانها بالويل والهلاك لكنهما لا يمسانها بسوء، قصفت غزة وتساقط أهلها شهداء، وهما يحيكان الدسائس والمؤامرات ضد الدول العربية والإسلامية، يخططان للسيطرة والتوسع، معاً أو كلٌ على حدة!
تنظيم داعش يدعي أنه يطبق شرع الله، بينما يشوه شرع الله بتصرفاته، ويقتل الأبرياء حتى من المسلمين بدم بارد!
إيران تدعي أنها دولة إسلامية تطبق الشريعة وتتبع المرشد الأعلى للثورة الإسلامية آية الله الولي الفقيه، بينما ترسخ الكذب والدجل والغدر والخيانة باسم الإسلام، تدعم قتلة الأطفال في العراق وسورية ولبنان واليمن، وتسعى إلى زرع الفتنة والتفرقة، تضطهد شعبها وتدعي أنها وصية على الشيعة في كل البلدان العربية.
داعش لا يتورع عن إعلان أحكام الإعدام وتصوير عمليات تنفيذ الإعدام التي ينفذها بالجملة، وإيران أصدرت أكثر من 1900 حكم بالإعدام خلال أقل من عامين؛ فترة حكم الرئيس حسن روحاني!
إيران وداعش يجتمعان في اللعب بالسلاح ولا يوجهان البندقية إلى بعضهما بعضا، رغم أنهما يكفران بعضهما بعضا علانية، ويتخاصمان علانية!
وكل صباح يشنفان آذاننا بلعن أميركا، بينما لا يستطيعان مس ربيبتهما إسرائيل برصاصة واحدة، رغم أنها تدنس المسجد الأقصى وتنتهك حرمته يومياً!
الأهداف والمطامع واحدة، لكن الفرق بين إيران وداعش أن الأولى تنيب عنها الثانية في التخريب، كما تنيب حزب الله في لبنان والحوثيين في اليمن، وأن الثانية لا تتورع في تنفيذ أهداف إيران.
(بين قوسين)
نحن لا نريد دين إيران ولا دين داعش.. وسنبقى مسلمين مسالمين مؤمنين آمنين إن شاء الله.