أحيانا تقتنع بأن العالم الافتراضي هو "الحقيقة"، والباقي على هامش "الافتراضي"!
الفضل يعود إلى العالم الافتراضي بنزع قناع "الوقار" الذي يعيش به أغلب المسؤولين كل أيام وساعات حياتهم، والعالم الافتراضي هو صاحب الفضل في جعل أهم أساسيات النجاح أن يبحث المسؤول عن حاجات الناس الحقيقية في العالم الافتراضي.
ما إن فتح المغرد عبدالله السبيل باب الحوش حتى اجتمع نحو 100 حساب لشركات تجارية ومؤسسات حكومية، واستعرضت الحسابات خفة دمها وقدمت منتجاتها وخدماتها بإبداع إعلاني مجاني، وكسبت ما تريد، فقد كان حوش السبيل حديث المغردين والمجالس.
في #حوش_عبدالله_السبيل الذي جمعنا بالتجار والمسؤولين ذات مساء، اكتشفنا أنا الشركات التجارية وبعض مؤسسات الدولة تمتلك حس الطرافة وخفة الدم، وتستطيع أن تبدع في إعلاناتها، لتكسب مزيدا من المال والسمعة، لكن الغريب أن هذه الطرافة وهذا الإبداع لا يأتيان إلا في العالم الافتراضي فقط، بينما واقع "بعض" تلك الشركات ومؤسسات الدولة أنها "ثقيلة دم" وبطيئة تفاعل في الواقع!
تفاعل الشركات التجارية ومؤسسات الدولة لم يلتزم بوقت الدوام الرسمي، ولم ينتظر مسؤولو الحسابات دعوات رسمية من "السبيل" لدخول الحوش، بل تفاجأ بهم يتزاحمون في حوش بيته.. لكن لماذا هذا التزاحم في حوش السبيل، رغم أن تغريدته لا تخص إلا حسابا واحدا؟ لأن كثيرا من رجال الأعمال والمسؤولين لا يعتبرون العالم الافتراضي حقيقيا إلا في "الإعلان"، فهو في نظرهم ساحة الإعلان المجاني وميدان كسب السمعة.