رجح الكثيرون أن تكون حادثة الفندق التي كانت في مدينة مشهد الإيرانية مقصودة ومستهدفا فيها المواطن السعودي، وقلل المتحدثون لـ"الوطن" من أن تكون هذه الحادثة وقعت بمحض الصدفة، حتى وإن كان البعض من الذين تواصلت معهم الصحيفة فضلوا أن يؤجل الحديث لما بعد كشف التحقيقات، إلا أنهم يرون أنها مقصودة أكثر من أنها صدفة.

أستاذ علم الاجتماع الجنائي بكلية الملك فهد الأمنية الدكتور إبراهيم العنزي أكد لـ"الوطن" أن هذه الحادثة من الواضح جدا أنها مقصودة، وتستهدف السعوديين دون غيرهم، لافتا إلى أن إيران تحارب المملكة بطريقة غير مباشرة من خلال عملائها في مناطق عربية عدة، الأمر الذي يؤكد أنها تستهدف السعوديين وتسعى لإلحاق الضرر بهم أينما حلوا.

وأشار إلى أن القضية واضح فيها الاستقصاد والاستهداف، مرجعا ذلك إلى دوافع سياسية، تستخدم فيها طهران الطائفية من خلال عملائها في مناطق عدة كاليمن ولبنان وغيرها.

وحذر السعوديين الذي يستعدون لربط أمتعتهم للسفر خارج البلاد، من الانجراف خلف أي شخص كان، والحذر كل الحذر من السفر إلى البلاد المشبوهة، التي تستهدف السعوديين على وجه الخصوص.

وعما إذا كان منع السعوديين من السفر إلى إيران بات ضرورة، يرى الدكتور العنزي، أن المنع تعلم بضرورته الدولة، متخوفا من تأويل هذا المنع لو صدر، وأن المملكة تريد شيئا من هذا المنع، مؤكدا أن المملكة وإن اتخذت هذه الخطوة فهي لا تريد من ذلك إلا الحفاظ على رعاياها خارج البلاد بالدرجة نفسها التي ترعاهم فيها على أراضيهم.

من جهته، رجح المهندس نبية البراهيم، أن تكون الحادثة مقصودة، إلا أنه لم يجزم بذلك، كونه يفضل التريث لما بعد ظهور نتائج التحقيقات، لافتا إلى أن قنصلية المملكة في مشهد تقوم بدور كبير للتوصل إلى كل الملابسات التي تشوب القضية. وقال البراهيم: من الصعب الحكم على هذه الحادثة من بعيد، حتى تتبين التحقيقات، والقضية تحظى بمتابعة جيدة من القنصلية في مدينة مشهد، والاستعجال في هذه الأمور صعب، لكنني شخصيا أرى أن كل الاحتمالات مرجحة، قد يكون قضاء وقدرا، وقد يكون مقصودا، وعلى المستوى الشخصي أفكر بالمعطيات المتوفرة ولا أستطيع أن أجزم بأن الحادثة كانت مقصودة، ولكن قد يكون هذا العمل مخططا له.

نبية البراهيم أيضا وصف التضامن السعودي بين المواطنين بـ"غير المستغرب"، وهذه الحوادث أثبتت أن الشعب واحد وفي مركب واحد ولا تغيره هذه الحوادث أبدا.

من جانب آخر، اعتذر الشيخ جعفر الربح وهو أحد أعيان القطيف عن المشاركة والتعليق على الحادثة، مرجعا ذلك لمواقف تعرض لها مع وسائل إعلام عدة، من خلال تحريف تصريحاته – على حد قوله-، إلا أنه أشاد بالدور الكبير الذي تقوم به صحيفة "الوطن"، واصفا الصحيفة بـ"الوطنية".

الشيخ جعفر الربح، وهو يعتذر عن التعليق على الحادثة أكد في الوقت ذاته أن المواطنين السعوديين دون تفرقة يتميزون عن غيرهم بوطنيتهم وانتمائهم إلى بلادهم، وأن الجميع في مركب واحد، وأن الأحداث التي أضرت بالبلاد لم ولن تزيد السعوديين كافة إلا تماسكا، ممتدحا ما تنعم به المملكة من تلاحم شعبي بعيدا عن الطائفية، لافتا إلى أن السعوديين جميعهم يحرصون على حفظ أمن بلادهم، وكل الأحداث التي استهدفت البلاد لا تزعزع مواطنيها بقدر ما تزيدهم لحمة.